الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٣أولى بطلاقها أو يأمر هو من يطلقها ولا يجوز طلاق الحاكم مع وجود الولي إلا بعد أن يحتج على الولي في ذلك فإن امتنع الولي عن طلاقها طلقها الحاكم وإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين الذين تقوم بهم الحجة يقومون مقام الحاكم وجاز لهم ما يجوز للحاكم من الدخول في ذلك.
ويوجد في الأثر أن الحاكم بتطليقها لا يجوز له تزويجها والله ولا يريد بهم العسر وما جعل علينا في الدين من حرج.
يريد
بهم
اليسر
قلت: وهل للحاكم أن يطلق زوجة المفقود أو الغائب إذا لم يكن لهما مال لمؤنتهما الواجبة عليهما إذا طلبت الطلاق إلى الحاكم؟ قال: إني لم أقف على جواز ذلك مسطرا بعينه مفسرا في الكتب القديمة عن السلف المتقدم من العلماء مثل بيان الشرع والمصنف وغيرهما ولعل ذلك من ذلك قلة المطالعة وعدم الدراسة مني للآثار إلا أني سمعت من يروي عن شيخنا ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد أنه قال بجواز ذلك وعمل به وكذلك عن الشيخ خلف بن سنان رحمه الله ونحن علينا الاتباع والتسليم لأولي الرأي من أهل العلم الذين هم حجة فيما رأوه وقالو به وعملو به من الحق واستنبطوه من أصول التنزيل إن شاء الله.
وقد وجدنا عن شيخنا العالم الفقيه سعيد بن بشير الصبحي أنه كان
لا يرى ذلك؟
وقلت: فعلى ما أعمل فإني أرد ذلك إلى الحجة من حكام المسلمين العلماء الذين لهم البصر في تمييز الأعدل من القول بالرأي لا أعدمنا الله إياهم إن شاء الله تعالى. قلت: وإذا جاز للحاكم طلاقها أيطلق هو أو يأمر الولي فمعى أن الحكم إذا لزمه إنفاذ الحكم وقطع الحجة بين الخصوم كان عليه القيام لذلك بنفسه أو من يقوم في ذلك مقامه بأمره إذا كان ممن يجوز له أن يستخلف غيره، على ما يرد
- 344 -
-
-