كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٥

واعتدت نساؤ هم وانفذت وصاياهم وقسمت أموالهم أيكون واسعا لهم ويسع الدخول في شيء من أمورهم وترك الأنكار عليهم أم لا؟

قال: يكون حكمهم الفقد ويؤجلون أربع سنين وحكمهم في الأربع سنين الحياة حتى يصح أنهم قتلوا أو ماتوا والصبحة في هذا شاهدا عدل أو شهرة لا يرتاب فيها من خمسة شهود فصاعدا وأما العظام والدم والثياب والسلاح فليس بصحة في الحكم إذ تحتمل فيها وجوه كثيرة وأما النساء إذا قلن أنه صح معهن موت أزواجهن من غير ان يتشاهر ويصح مع أهل البلد فقول ان كل أحد مخصوص بعلمه وهن مأمونات على ذلك وقول لا يصدقن وهن مدعيات، والمدعى لا يقبل دعواه ولا يصدق على المدعى عليه وخاصة في معاني الصداق ووجوبه وجواز الميراث وهذه أحكام لا تزول إلا بالصحة التي تثبت في دين وهذا القول الذي أراه عدلا وصوابا .. والله أعلم

الله

مسألة: عن القاضي ناصر بن سليمان رحمه الله: وفي أمر الشيخ سعيد بن عمر وإنفاذ وصيته وقضاء دينه فقد تقرر في قلوبنا انقضاء فقده بسبب التأجيل ومن سماع الناس وشهادة من شهد عند الوالي وحكم بموته على إطمئنانة قلبه لا على صحة بينة عادلة هل للحاكم إقامة وكيل لقضاء دينه وإنفاذ وصاياه وإن احتسب أحد أخوته في ذلك هل تجوز ذلك؟

قال: ان هذا الفقد إذا صح بشهادة عدلين أنه انقضى فقد فلان بن فلان بعد أربع سنين ولو لم يؤرخ من قبل فإنه ينقضي بشهادتهما وإذا لم يصح بشهادة عدلين فالشهرة قاضية في ذلك ويؤرخ من قبل فإنه ينقضي بشهادتهما وإذا لم يصح بشهادة عدلين فالشهرة قاضية في ذلك ويؤرخ منذ صحت الشهرة إلى تمام أربع سنين فبعد ذلك يحكم الحاكم بانقضاء فقده ويقسم ماله بين ورثته بعد قضاء الديون والحقوق الصحيحة على يد وصية فإذا لم يكن له وصي فيقيم الحاكم ثقة عدلا يقضي الحقوق الصحيحة على المفقود من ماله ولا يجوز

-907 -