كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٩

كرهوا.

قال: إن وكيل الحاكم في مال المفقود ليس لأحد أن ينكره رضى الورثة أو

قلت: وغلة مال المفقود في أجل فقده انقسم على ورثته كقسمة الأصل لكل منهم نصيبه أم هي موقوفة عن الجميع؟ قال: كما تقدم لا فرق في ذلك بل ينفق منها زوجاته وأولاده الصغار الذين لم يبلغوا ومن تلزمه عولته حتى تنقضي مدة الفقد والله أعلم.

مسألة الصـ

بحى:

وفي الحاكم يطلق زوجة المفقود لأولى له أو متما حن في السجن وولي المفقود يطلق زوجة المفقود والوكيل يطلق زوجة من وكله إن هؤلاء لا يمنعون إن أرادوا أن يتزوجوا من طلقوه لا تطلقهم قد مضى عليهن بحق سوى ولي المفقود فقد قال من قال انه لا يتزوج من طلقه من نساء المفقود واحسب أن هذا رأي لا دين فرعان جاءهما الأثر حتى انه يوجد التعجب عن بعض في هذه المسألة ولا أعلم فرقا بين من وكل في طلاق امرأة يعينها أو في الطلاق مجمدا وبين من وكل وكالة مطلقة ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم أنكر من طلق بحق الوكالة وقد فعل من فعل في زماننا فلم أسمع عنهم تغييرا عليه، ولو اعتبرت المسألة وتدبرت الجاز فيها معنى الكراهية والنهي لكن لم أجد نصا لا رفعه وانما قالوا يجوز تزوجيها لمن طلقها والله أعلم.

ومنه وأما مدة الغائب فقال من قال ثمانون سنة منذ غاب وقال من قال منذ

ولد وقد قيل فيه بمائة سنة منذ ولد أو غاب. والله أعلم.

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: ما تقول في هؤلاء المغيبين الذي استأسرهم الأفرنج بحق وقد وصل منهم رجل وأعلم بما أصابهم وأخبر أهليهم بموت من مات منهم وبحياة من حيى وقال مات فلان واطمأن قلب أولياء الغائب وموتوه وأنفذوا وصيته واعتدت زوجته.

-

360