كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٠

قال: قد قيل أن شهادة الواحد لا تقبل على صحة الموت في ظاهـ

الحكم ولو كان الشاهد في الثقة والعدالة كأمثال محمد بن محبوب رحمه الله، هذا الأسير الحياة حتى يصبح موته بشاهدي عدل أو شهرة لا يخالجها شك ولا ريب لورثته قسم ماله ولا انفاذ وصيته ولا يجوز لزوجته أن تعتد منه عدة الوفاة ولا يجوز

لها أن تزوج لأنها زوجته في حكم الظاهر ولا يجوز لمن علم ذلك تزويجها. قلت: وإن أرادت زوجة الغائب التزويج هل يسع القوام بأمر المسلمين التقاضي عنها أم لا؟ قال: إذا لم يصح موته ولا ادعت هي صحة موته فقد قيل أنها تمنع من التزويج ويحال بينها وبين ذلك. والله أعلم.

ذلك

صح

مسألة: سئل الغافري عن امرأة فقد زوجها فتزوجت من قبل انقضاء فقده ومن غير الفقد بحكمه وحملت من الزوج الآخر ومنعها الحاكم من فعندي انه ينبغي للحاكم أن يسألها بأي وجه تزوجت، فإن قالت أنه قد عندها قد صح موت زوجها الأول فتزوجت لأجل ذلك فواسع للحاكم السكوت عنها هي وزوجها وإن قالت انها تزوجت على الجهالة والظن أن زوجها قد مات لما فقد وأقر زوجها الآخر أيضا بذلك فليمنعهما الحاكم من هذا التزويج، وإن طلبت من الحاكم النفقة من مال زوجها الأول لما منعها الحاكم من الآخر فعندي أن ليس لها نفقة من ماله ما دامت حاملا من الزوج الآخر لأنه لو قدم الزوج

الأول كان ممنوعا وطئها. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس:

وفي زوجة المفقود والغائب إذا ولدتا أولادا لمن يكون حكم الأولاد أقرتا من

زوجيهما أو غيرهما وهل يقبل من غيرهما.

قال: إن حكم ما تلده زوجة الغائب هو لا يحق به وكذلك المفقود

لا فرق بينهما عندي لأن الولد للفراش والفراش هنا الزوج وهما زوجان عندنا

- 361 -