كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦١

ما داما في حال الغيبة والقد في الحياة حتى يصح موتهما ولا يقبل قولهما إن الولد لغير الغائب أو المفقود، وقد قيل أن لهما أول ولد وتلده من بعد الغيبة والفقد وما تلده من الأولاد من بعده الولد الأول في حال الغيبة والفقد لم يكن هو لحقا بهما وبالقول الأول نقول إذا هو مطابق لمعنى الخبر المتقدم، وكذلك السرية إذا وطئها سيدها في حال التسري وصح تسرية بها كصحة السرية إذ هي زوجته سريته حكمها كأحكام السرية مالم يملك فرجها أحدا بتزويج أو ملك يمين أو يسهد على ترك وطئها على قول من قال باجازة الاشهاد والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم:

وإذا طلب خصم الغائب حقه من مال الغائب ويستثنى للغائب حجته بعد يمين خصمه، فإن لم يصح له وكيل تولى الحاكم ذلك بنفسه واستثنى للغائب حجته والحجة في الغائب إذا كان في موضع لا يقدر على اتيانه فذلك لا تناله الحجة ولو كان بعمان. والله أعلم.

بحى:

مسألة الصـ وانقضاء أجل المفقود أكثر ما ذهبوا إليه بأربع سنين والغائب بمائة سنة كل شهر من هذه السنين ثلاثون يوما إذا لم يكن الحكم بها عند معاينة الهلال وإن كان بعد غروب الهلال فما فوق ذلك حسب الشهر ثلاثين يوما وهكذا الحكم في

جميع العقود. والله أعلم.

مسألة الشيخ خميس بن سعيد:

والذي يموت ثم ظهرت حياته وجاءت بنفسه ما حكمه وحكم ماله

وزوجته تزوجت بعد موته أم لا؟

قال: أما ماله فمردود عليه وزوجته إن كانت تزوجت فلها الخيار بين

المرأة وبين أن يقبل أقل صداقيها الذي تزوجها عليه هو والزوج الأخير وإن لم تكن تزوجت فهي له على النكاح الأول. والله أعلم.

- 362 -