كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٦

قلت: له وان الأمر الاخوة غيره بطلاقهن أيجوز للمأمور فعل ذلك؟

قال: كل ذلك يجوز.

قلت: وإن امتنع الاخوة عن تطليق أزواج أخيهم المفقود أيجوز لوليه الأبعد مثل ابن عمه أن يطلقهن من غير أمر الحاكم.

قال: أنه يجوز ذلك وهذا الطلاق استحسان لأنه لولا أنه يكون استحسانا لما جازت لزوجها بعد قدومه من غيبته وانقضاء فقده وتزويج زوجته ولا يمنعه طلاق وليه لزوجته ولو طلقها منه بالثلاث فلا عمل على طلاقه لها لأنه ليس بوكيل من المفقود فيرضى طلاقه لزوجته. والله أعلم.

مسألة الفقيه جاعد بن خميس:

وفيمن ركب في سفينة قاصدا ناحية من الهند أو غيرها فلم تصل السفينة التي هو بها ولم يدر كيف حالها ما حكم هذا الراكب يصير مفقودا أم غائبا وما حد أجله الذي يرث فيه إذا مات له حميم وما حكم فقده أو غيبته إلى كم سنة ينقضي. وهل يحتاج إلى عقد نية التغييب أو الفقد إذا لم يبن للسفينة غرق ولا انكسار ولا حرق ويكون حكم فقده أو غيبته من حين ركب أم يحتاج إلى نية ولو تأخر إلى سنين بلا نية لأنه لا يخفى عليك حال إلا الورث ينتقل من وارث إلى وارث افتنا مثابا إن شاء الله.

قال: قد قيل أن هذا حكمه الفقد يكون على حسب ما ورد به الأثر وكأنه يشبه أن يكون على قياد ما في المعنى يشبهه أن يكون غائبا وهذا هو الأشبه لمعاني ما جاء في مثله عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله ولقد كنت على التصريح لك بهذا اعتمدت في الجواب وأثبت لكل الحجة فيه دون ايضاح مني للأول إلا ما قلت في الجملة فيه في الابتداء من أنه يخرج فيه معنى الاختلاف.

ثم اني تركت ذلك لما أحببت أن أتيك بالقولين جميعا لتنظر فيها لعلك أن تأخذ إن كان لك بصر بالأصح فيه أنه غائب أو مفقود والمفقود قيل فيه أن مدته

367

-