كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٧

أربع سنين وقيل بالسبع سنين منذ يصح فقده ورد الأول أكثر. وفي قول ثالث أنه مثل الغائب والغائب قد قيل فيه انه لا غاية في أجله

وانه على حكم الحياة حتى يصح موته.

وقيل حتى ينقضي له منذ ولد ثمانون سنة وقيل بالمائة والعشرين وقيل بمائة وثلاثين سنة وقيل غير هذا فيه وكل قول المسلمين، صواب، وعلى قياد كل قول فما لم يصح موته أو ينقضي أجله المسمى لفقده أو غيبته فكالحي الغائب يكون في جميع أحكامه من معاني ما يثبت له وعليه في الأحكام من المواريث والوصايا وغيرهما في أحكام الاسلام، وإذا انقضى الأجل في غيبته أو فقده حكم عليه بالوفاة على سبيل ما جرى من الاختلاف فيه ثبت فيه من الاختلاف ما ثبت وإن لم يحكم بوفاته نظر المسلمون إلى أن الكف عن الدخول في تركته أولى إذا لم يکن حكم فيه بذلك بحاكم عدل أو جماعة من المسلمين إذا عدم من يحكم عليه وفيه من يلي الحكم من الحكام عن معاني ما يوجد عن الشيخ القاضي ناصر بن سليمان، وكذلك الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يقول أنه مما يختلف فيه وما جاء فيه الاختلاف لم يجز القطع فيه على ما قيل إلا أن يحكم حاكم عدل هكذا الشيخ قال وقولنا إن الجماعة تقوم مقام الحكام في الأحكام إذا لم يوجدوا في حين ذلك وإن أعدمت الورثة الحكام والجماعة جميعا فلهم الانتصار على ما أرى عقيب الاجتهاد في النظر لاصابة الأصح ان اهتدوا إليه وإن لم يهتدوا وعدموا الدليل على أصح سبيل في ذلك وأخذوا بقول من أقاويل القائلين من المسلمين على تحري العدل لم نرهم من الهالكين، وقيل أن لهم أن يأخذوا بما شاءوا من أراء الفقهاء والأول أصح الاختلاف فيه واسع والقول بذكره يتسع وقد بينت لك من القول ما فيه كفاية لك وهداية إن شاء الله، وهذا في اثار من قبلنا المسلمين بحمد الله موجود وله الحمد على كل حال والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وسلم. فانظر في هذا كله ولا تأخذ منه إلا الحق وإياك وإهمال النظر تكالا علي فإني إلى الضعف في جميع أموري أقرب. والله أعلم.

-

368 -