كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٩

أو أقل أو أكثر ثم ان هذا الغائب قدم من غيبته وأقام عند زوجته مقدار ما يمكن ان يوفيها ما عليه من النفقة والكسوة ثم مات بعد ذلك وخلف ورثة غير زوجته وطلبت المرأة نفقتها وكسوتها المكتوبة لها على الهالك وادعت انها باقية عليه الى ان مات وانكر ورثة الهالك ذلك وقالوا لا نعلم تبقيه هذه النفقة على هالكنا

ايحكم على ورثة الهالك باثبات هذه النفقة والكسوة بخط القاضي أم لا؟ قال: انه لا يحكم على الورثة باثبات هذه النفقة إلا أن يصح بشاهدي عدل انها باقية على الهالك إلى أن مات أو يوصي بذلك على أكثر القول والمعمول به عندنا لأن النفقة المكتوبة على الهالك هي دين عليه قد حل وقد عاش مع زوجته مقدار ما يمكن وفاء وما عليه .. والله أعلم

مسألة: الشيخ جمعة بن أحمد الأزكوي:

من

رجل تزوج فجاءت منه بابنة انثى واحتملها السبع ثم ان الرجل خالع زوجته هذه وتزوجها آخرون وجاءت بابنة انثى وماتت هذه المرأة بعد وطلب الزوج الأول ميراث ابنته التي احتملها السبع فانكر وارث هذه المرأة الابنة المفقودة ما الحكم في ذلك؟ قال: ان كل هؤلاء الورثة انكروا ان لا وارث لهذه المرأة سواهم فاذا صح بالشهرة ان لها ابنة غير هؤلاء الورثة إلا أنه حملها السبع وصح ذلك طريق الشهرة فان ذلك جائز وثابت صحة النسب والفقد من باب الشهرة التي لا يردها احد ولا يعارضها معارض فاذا ثبت النسب ثبت الميراث وأما ان كان انکارهم ان هذه المرأة ماتت ولا مال لها ترث منه هذه المفقودة فعليه في ذلك شاهدا عدل يشهدان بصحة ما خلفته من المال فاذا صح ذلك بشهادة العدول استحقت منه ميراثها ووجب لها ما وجب لغيرها من حكم الميراث، وان كان انكارهم ان هذه المفقودة قد صار لها من يوم فقدت الى هذا اليوم أربع سنين لا

ميراث لها. . والله أعلم