الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧١مسألة: ومنه، وفي امرأة الغائب اذا صح حكم الزوجية بينهما عندي رفعت اليه من حكام المسلمين ايقام للغائب وكيل ينفق عليها من مال الغائب ويكسوها أم تحتال لنفسها ان قدرت من مالها أو غيره الى انقضاء شهرا إذا انقضى الشهر سلم الوكيل اليها بقدر نفقتها لذلك الشهر ام كيف يحكم في
ذلك؟
قال: تؤمران تدان على زوجها لنفسها نفقة شهر مؤنته ثم يدفع لها من مال زوجها وان تبرع الحاكم باقامة وكيل له وامره بالانفاق عليها جاز وثبت انشاء الله، وهذا ايسر لها والأول جاد به الأثر وما جاء به الأثر أولى به وان انفقها يوما فيوما اعجبني ذلك من أخذ الدين على نفسها والله أعلم
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:
•
عن رجل ابتلى بعلة الجدري وخرج بها من بيته ولم يدر ان توجه ولم يوقف له على خبر ومضى ما شاء الله من المدة على ذلك ما حكمه يكون غائباً أم مفقوداً وان كان لابد له من احد هذين الحالين ما الحيلة لمن عليه حقوق من نفقة زوجة أو غيرها ممن يلزمه عوله وكذلك ان كانت عليه ديون للناس وطلبوها كيف السبيل الى التوصل اليها من ماله؟
قال: اني لم أحفظ هذه المسألة بعينها مصرحة من اثر عن ذي بصر وفيها عندي ينبغي ان يعتبر هذا الجدري الحادث على هذا المجدور لانه على انواع مختلفة ومرجعه مع اختلافه الى امرين محظر وسليم لاغير ذلك، فان كان هذا في نظر المشاهد من له العارفين به انه من المحظر الخوف الذي يخشى منه هلاك صاحبه وكان خروجه بعد ان عرف ذلك به وبعد ذلك اعتجم خبره ولم يتحقق امره فعلى هذا خشي عليه ان يكون حكمه اشبه بالمفقود لكونه محظرا لما صار امره معتبرا وإذا ثبت بذلك حكمه مفقودا فجاريه عليه جميع احكامه قد يحكم الحاكم بفقده الى ان ينقضي اجله ويحكم بموته بعد انقضائه لان أجله مما
372
-
-