الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٢يختلف فيه بالرأي بين الفقهاء فقيل بأربع سنين وهو الأشهر والمعمول بها وقيل بغير ذلك وهو الموجود في الآثار فمن أجل ذلك الاختلاف أحببنا أن يكون امابته الحاكم على ما يراه عدلا فيه مما قد قيل به وان كان ذلك الجدري في اعتبار معتبره في اجتهاده في نظره من انواعه السليمة من خطره وكان خروجه على هذا من أمره ولم يوقف بعد ذلك على خبره ففي هذا الموضوع ارجو ان يكون حكم الغيبة اشبه به وبذلك يصير حكمه حكم الأغياب في جميع احكامه، فاما اجل الفدية فقد قيل فيه باختلاف متعد وفيها أرجو انه الأشهر من قولهم والعمل به عندهم ثمانون سنة منذ ولد لا منذ غاب وأما ان اشتبه ذلك الجدري على المشاهد له فضعف عن القطع فيه باحد الأمرين فالاصح في حكمه ان يكون غير محظر وصاحبه غائبا ما لم يصح عليه ما يوجب فقده من أجل خطره وعظم ضرره وعلى كل حال فحكم المفقود والغائب ما لم ينقض اجلهما الحياة حتى يصح موتهما قبل انقضاء اجلهما ببينة عادلة أو شهرة قاضية ولابد من حكم الحاكم بامانة الغائب بعد انقضاء اجله وحكمه بغيبته على ما تقدم في المفقود وهما قبل انقضاء اجلهما وصحة موتهما وارثان من مات ممن يرثانه من أقاربه وعليهما من تلزمهما نفقته من مالهما من زوجة وغيرها بعد حكم الحاكم بذلك عليهما كذلك ما يصح عليهما فردين مع الحاكم بعد رفعان أهله اليه فيه فحينئذ يقيم الحاكم وكيلا بقضاء ما يصح عليهما من مالهما، ويستثنى لهما حجتهما وما يبقى من مالهما بعد اداء لازمهما الى ان يحكم بامانتهما بعد انقضاء اجلها المحكوم به فيكون ذلك ميراثا بين جميع ورثتهما على عدل كتاب الله اذ لا نعلم فرقا بين من حكم بامانته بفقد أو غيبة أو مات بغير ذلك بل حكم الله في جميع ذلك سواء. . والله أعلم
مسألة: ومنه، في المفقود إذا انقضت مدة فقده وخلف ورثة يتامى
وبالغين وأراد البالغون أو أحدهم قسم ما خلفه مالكهم فابي ولي اليتامى وقال
I
373 -