كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٨

فحكمهم الفقد وان صح ذلك فعلى ما مر في الأولى، وأما طلاق زوجة الغائب والمفقود فإذا كان المفقود له مال فلا يجوز طلاقها ويقيم له الحاكم وكيلا ينفقها من ماله بعد ان ترفع إليه ومتى فرغ ماله فجواز الطلاق فيه اختلاف، فبعض المسلمين أجازه إذا طلبته المرأة لرفع الضرر عنها وبعضهم جبن عن ذلك حتى ينقضي أجل الفقد. . والله أعلم

وكتب الفقير الى الله سعيد بن عامر بن خلف الديواني: مسألة: وعنه، فيمن غاب عن زوجته ولم يعلم اين هو للحاكم ان يطلقها كان عادلا أو جائرا وكذلك حكامه وولاته

فاذا غاب هذا الرجل عن زوجته ولم يدري اين توجه ولم يكن له مال ولا ولي فجائز للسلطان ان يقيم له وكيلا يحتج عليه إما أن تقوم بواجبها من ماله ان كان له مال أو يطلقها فإن طلقها الوكيل فطلاقه ما هي على حسب هذا الوجه إذا كان السلطان عادلا وحكامه وقدامه الذين جعل لهم ذلك يقومون مقامه وان كان السلطان جائرا فأرجو ان لا يتعرى من الاختلاف في جواز طلاقها من وكله وقوامه تبع له ويجري ما يحرى عليه من الاختلاف وفيما عندي جائز الأخذ بالرخصة مع الحاجة اليها عند عدم الأولى منه حرفا لضررها لما روى عنه عليه السلام لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ولا فرق عندي بين من غاب برا أو بحرا إذا لم يعلم موضعه ولا تناله الحجة .. والله أعلم

مسألة: والغائب إذا أحدث في ماله حدث فاحتسبت له رجل من قرابته أو أجنبي، قال فإن كانت غيبته لا تعرف أين هي أجاز الحاكم المنازعة وان كانت غيبته معروفة أين هي فلا يجوز منازعة الرجل له إلا أن يكون وكيلا في ذلك، وقال من قال لا يجوز الاحتساب للغائب ولا يجوز منازعة أحد له إلا بوكالة وان احتسب احد من قرابته ورجع الى الحاكم فالحكم بالخيار إن شاء أقام للغائب وكيلا ينازع له وان شاء لم يدخل في ذلك ولا يقبل ذلك من غير القرابة

379

-