الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤-
486
والصيام، وبعض رخص لها لأنه غير لازم بإجماع، بل فيه اختلاف وأما الجماع بعد الغسل من الجنابة إذا لم تولج إصبعها فلا بأس به. . وأما بعد الغسل من الحيض إذا لم تولج إصبعها فبعض المسلمين شدد في ذلك، و بعض رخص. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الرجل يتوضأ للصلاة فإذا بقى عليه غسل رجليه خاص بهما فى الماء، هل يجزئه ذلك عن العرك أم لا؟ قال: لا يعجبنى ذلك، وأقول يجزئه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن يتوضأ من نهر، أعليه أن يفرق بين أصابعه، أم يجزئه من غير أن يفرق إذا كان الماء يصل إلى جميع مواضع الوضوء أم لا؟ قال: إن التفريق أولى، وإن لم يفرق فلا شيء عليه. والله أعلم.
مسألة: وفى المتوضئ إذا قال يعلم الله، ولم يقل الله أعلم، أيتم وضوؤه أم لا؟ قال: لا يجوز للقائل أن يقول يعلم الله، وفى نفس وضوئه اختلاف قال المؤلف: لا نعلم في جواز قوله يعلم الله اختلافاً، وعندنا أنه جائز بل عرفنا الاختلاف في كفارة ذلك إن قال يعلم الله أنه فعل كذا ولم يفعل، فقول عليه كفارة مغلظة وقول مرسلة. ومن قال: يعلم الله لقد كان كذا وهو يعلم أنه كان فلا كفارة عليه، ووضوءه تام عندنا، ولا نعرف لقول من قال ينقض وضوؤه حجة. والله أعلم.
مسألة الزاملي: والمتوضئ إذا أراد الوضوء ومسح على جوارحه بالماء ولم يقل شيئاً من الدعاء، يتم أم لا؟ قال: يتم ذلك إذا أراد به الوضوء للصلاة والمستحب له ذكر اسم الله عند الوضوء. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: في رجل عرضت له جارحة) في دبره أو أذنه، ثم جعل عليه دواء ولم يمكنه الاستنجاء بالماء فتيمم للحدث وتوضأ لصلاة الظهر ثم حضرت صلاة العصر، أيلزمه تيمم ثان أم لا؟ قال يجزئه التيمم الأول إذا لم يحدث حدثاً معه على أكثر القول. والله أعلم.