كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧

کساه

قال: يعجبني إمعان النظر في حاله فإن كان محتاجا لنفقة أو كسوة جعل في ذلك وإن كان مستغنيا جاز إطعامه به فاكهة. قال غيره يجوز أن يكسي به وإذا من بيده ذلك برى ويجوز أن يستأجر بذلك القايم به لينفق عليه كذا على مايراه صلاحا. وأما الشيخ فلم يعجبه إن يسبب للقائم على ذلك ويحفظه إلى أن يحتاج اليه

قلت: وإن كانت غلة ماله لا تكفيه هل يجوز تقبيض ذلك القائم به من أم أو إبن عم أو غيرهما إذا كان في الظن أنه مفصل عليه قال الصبحي: إن كان يؤمن على ذلك جاز وإلا فلا

قلت: فإنه يخاف منه أن لا ينفذه بعينه في مؤنة اليتيم إلا أنه إذا أنفذه في مصالح نفسه عوض بقدره أو أكثر؟

قال: ذلك غير أمين عليه. وقال القاضي سليمان بن محمد بن مداد إن كان مال اليتيم لا يكفيه لمعونته وكسوته فقد أجاز من أجاز دفع مال اليتيم لمن يعوله لنفقته وكسوته وما يحتاج اليه على نظر الصلاح لليتيم .. والله أعلم. مسألة: وهل يجوز للوصي أن يشتري لليتامى نخلا وأخشى على دراهمهم الشرق أو يسفرغها الزكوة إذا تركها إلى بلوغهم أو خاف أن تذهب من بعده إذا مات؟ قال: ان الشراء لليتامى على نظر الصلاح لا يعدم من الاجازة وأما في الحكم فلا وأما إذا خاف على الدراهم التلف بعد موته فلا يضره ذلك إذ كان مجتهدا في حفظها في حياته

ذلك؟

قلت: وإذا اشترى لهم نخلا فلما بلغوا غير وا وطلبوا دراهمهم هل لهم

قال: ان اليتامى إذا لم يرضوا بالبيع لهم دراهمهم وعلى من اشترى لهم إلا أن يشتري لليتامى ويشترط على من يبايعهم أن لليتامى حجتهم وان نقضوا

17

-