الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧-
489
-
مسألة: سئل أبو سعيد عن الماء المستعمل، هل يجوز استعماله للطهارة وللشرب وغيره؟ قال: إن كان في الاعتبار مستهلكاً في ذلك فإنه لا يجوز استعماله بعد ذلك لأداء الفرائض من وضوء ولا غسل ولا تطهير نجاسة، وهو طاهر يجوز شربه واستعماله في الطهارات، ولا أعلم في الفصل اختلافاً إذا وجد غيره من الماء الطهور. وإذا عدم الماء الطهور ووجد الماء المستعمل، فقول يجوز استعماله مع التيمم وقول يجوز بغير تيمم عند عدم الماء، وقول إن التيمم أولى من استعماله. والله أعلم.
مسألة: ومنه والخل والنبيذ والأدهان أو اللبن أو ماء الورد والأشجار والريق، هل يتوضأ به ويتطهر به من النجاسة عند عدم الماء؟ قال: معى إنه لا يطهر النجاسات عند وجود ولا عدم، وقول يجزئ عند الاضطرار والعدم للماء المطهر، وقول يجزئ على حال، ويعجبني و يعجبنى الأول وإن استعمل العدم فهو أحب إلى. والله أعلم.
عند
الماء
مسألة: ومن أكل طعاماً ما فيدخل فى ضروسه هل تلزمه معالجته؟ قال: إن كان مما يحول بين الماء وبين الدخول في الموضع لزمه معالجته، ولا يجرئه تركه على التعمد ولو قل ذلك. وإن كان مما لا يحول بين وبين الدخول في الموضع لزمه معالجته، ولا يجزئه تركه، وإن عالجه احتياطاً فهو أحسن ويجب على المتوضئ إتمام الوضوء وإسباغه وأن الحارحة لقوله عليه السلام: «من لم يسبغ الوضوء بعث الله يوم القيامة حيات وعقارب يلدغن وينهشن مواضع ما ترك من الوضوء». والله أعلم.
يعم
مسألة: قال أبو سعيد: أما وضوؤه قائماً فإذا كان ساتراً عورته فيخرج نهى أدب ولا أعلم عليه نقضاً، إلا أن القعود أحسن. وأما الوضوء عارياً فأشد كراهية، إلا أن يكون فى موضع مستتر يأمن فيه على نفسه ألا يراه أحد ممن لا يجوز له النظر إليه فى وضوئه، ولا إذا قام ليلبس ثيابه فوضووه تام