كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠

مسألة: وإن تزوج خنثي بانثي ورضيت به زوجا وجاز بها أو لم يجزثم

مات أحدهما فمن أثبت الزوجية بينهما فبينهما الموارثة كالأزواج من نصف وربع وثمن ومن لم يجز تزويجهما فلا ميراث بينهما ولو تراضيا على الزوجية مالم تلد الأنثى للخنثى أو يصح حملها على فراشه فتثبت الزوجية بينهما، وكذلك إن ولد الخنثى من الذكر ولا يجوز طلاق الزوجية بخنثى على خنثى ولا خنثى بأنثى أو ذكر بحكم ولا فتيا لأن كل مشكوك موقوف.

قلت: الفرق بين من تزوج منهم بصاحبه

قال: لا يبين وجه الفراق بينهم لأن الحكم في الجميع من بني آدم لا يخرج الحكم منهم إلا ذكر وأنثى لقوله تعالى: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور) الآية، ولا يستقيم أن يكون خلق واحد ذكر أو أنثى وإنما ذلك من عجائب الله يبتلي بها عباده بما يشاء ويبتلي بهم ويسمى ذلك المشكل. قلت: فإن تزوج المشكل بأنثى أو ذكر أو بمشكل مثله كيف ترى؟

قال: لا يوجب حكم الاجماع بالتفرقة بينهما ولا المرأة منهما على الاقامة على ذلك التزويج لأجل الاشكال الذي دخل عليهما، وإن كانت لهما ولاية كانا على ولايتهما لأن أحدهما لا محالة مخطئ بمنزلة المتلاغبين والمقتتلين ولا يعلم المحق من المبطل لأن صحة الحكم فيه أنه ذكر وإما أنثى وليس هو ذكر أو أنثى فيحرم على النساء والرجال. والله أعلم.

مسألة: وللحاكم والوصي والوكيل أن يجري على المجنون النفقة والكسوة من ماله ويكون بما يكفيه على قدر سعته وكذلك الابلة والأعجم والأبكم والأصم والأخرس سبيلهم واحد. والله أعلم.

مسألة: وفيمن له أخ مجنون يخافه على قتل الأنفس والفتك بالحرم هل

له أن يربطه ويضربه؟

– †. —