كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١

قال: لا أمن عليه من أرش الضرب لأن المجنون لا عقل فيه ولا يكون الضرب أدبا له، وأما ربطه فلا يلزم منه شيء وكذلك ضرب الأدب الذي

لا يؤثر. والله أعلم.

مسألة: والمجنون إذا ارتد عن الاسلام بعد جنونه ثم مات فميراثه لورثته من المسلمين ولا يخرجه ارتداده من المسملين إلا أن كان مشركا ثم أسلم بعد جنونه ثم مات كان على شركه، وإن مات أحد ممن يرثه المجنون ورثه المجنون. والله أعلم.

مسألة: ومن كانت له ولاية ثم ذهب عقله فهو على ولايته ولا طلاق للمجنون ولا صدقة وهو الذي يترك الصلاة في بعض الأوقات ويتعرا، وقال أبو عبد الله يجوز عتقه وطلاقه في وقت اصحائه وإن قتل فعليه القود وإن ظاهر في حال الصحة ثم أعتق في حال الجنون فلا يجزى عتقه. والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى إلى رجل في ولده ثم جن قبل بلوغه وبلغ مجنونا أو ضاع عقله من قبل أن يسلم إليه ماله فماله بحاله في يده على تلك الوصاية. والله

أعلم.

مسألة: والمعتوه لا تلزمه جنايته في ماله ولا عاقلته إن جنا في الناس وأموالهم إلا ما أكل من أموال الناس بفيه أو نكح بفرجه فإن ذلك يلزم في ماله، وكذلك مالبسه فأبلاه. والله أعلم.

مسألة: ومبايعة الأبلة ومقاسمته لا تجوز إذا كان لا يعرف ما له

وما عليه إلا بوكيل من الحاكم أو الجماعة.

قلت: فإن لها والدة هل إليها ماله إذا كانت وصية له من أبيه.

-

-