كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣

فيها وإن علم من أحد تجب به الولاية والعداوة فعليه من تكليف ذلك ما على

غيره وإن لم يعلم فليس عليه وهو يأخذ الثقة بالشهرة. والله أعلم.

مسألة: والأعمى إذا كان في قرية لا يثق بأهلها أو مسافرا مع أهل القبلة وأخبر وه بأوقات الصلاة وبرؤية الهلال للصوم والفطر قبل قولهم لأن الله قد إئتمنهم على ذلك. والله أعلم.

مسألة: وحكم إزاء الضرير وثيابه طاهرة حتى تصح نجاستها وأما في الاحتياط فمكروهة إن لم يكن له من يصونه ويتعاهده من وقوع النجس به وثبوته وإن كان عنده من يقوم به فلا بأس. والله أعلم.

مسألة: وهل للأعمى أن يشرب مما يسقيه غيره إذا لم يعرف ثقته بالشهرة ولا يشرب شيئا حتى يطعمه فإن أشكل عليه تركه إلا أن ينزل بمنزلة الخائف على نفسه، وقال أبو سعيد أنه مباح له كل ما يدرك بالمعاينة وليس له ريح ولا طعم حيث ما وجده من يد ثقة إنما يخرج الاختلاف في الثقة وغيره أن يشرب من يده ويأكل ما لا يدرك بالعين ولا بالريح ولا بالطعم فيكون من الثقة طيبا ولو كان في الأصل حراما كنبيذ الجر والأديم. والله أعلم.

مسألة: وإذا كان على الأعمى حقوق لناس يعرفهم قبل أن يعمى

ويعرف أصواتهم هل له أن يسلم لهم ويستحلهم منها. قال: أما في الحكم فلا يبرئ حتى يصح معه ذلك ولن يصح معه أبدا وأما في الاطمنانة فيجوز ذلك من فعله أو فعل غيره وخاصة إذا كان يعرفهم قبل أن يعمى ويعرف أصواتهم. والله أعلم.

مسألة: وللأعمى أن يزوج نفسه أو غيره وجائز أن يوكل فيما يحتاج إليه

من أموره بغير رأي الحاكم ويجوز له وعليه فعل وكيله ولا تجوز عطيته ولو أشهد بالمعرفة لأن المعرفة لا تعرف إلا بالنظر. والله أعلم.

-

33

-