كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦

بشاهدي عدل انه قد وطئها وطئاً يوجب له صداقها من ماله فحينئذ يلحق أخذ

صداقها من ماله معنى الاختلاف. والله أعلم.

مسألة الغافري:

وطلاق الأعجم عندي يختلف فيه قول يقع الطلاق منه بالايماء إذا سمع

منه ولو لم يبين ذلك الكلام وهذا يخرج عندي في الجائز وأحكام الأعجم في هذا غير أحكام المتكلم وقول لا طلاق له، وإن أشار بيده ولم تسمع منه نغمة ولا حركة بلسانه لم يقع بذلك طلاق حتى تسمع منه حركة بلسانه مما يشبه الكلام، وكذلك يجوز عليه عندي ومنه البران بالايماء على قول من يثبت ذلك في الطلاق منه، وإن نشأ مع قوم يعرفون ما يريد بالاشارة جاز ما يصنع، وإذا ثبت معنى ذلك منه وعلى هذا ان تكلم يوما واحتج أنه لم يرد البران والطلاق لم يقبل ذلك منه. والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد رحمه الله:

يستعين بالأعجم في ضيعة له من حوائجه هل له ذلك.

قال: نعم يجوز له ذلك إذا كان بالغا عاقلا وكذلك إن كان يعمل بالأجرة جاز لمن يتجره ويعامله ويوفيه أجره إذا كان عاقلا، وكذلك إن كان يفهم البيع والشراء والقياض في الماء وغيره والمداينة والقرض والعارية جائز إذا كان يعرف ما يعطي وما يأخذه. والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان:

إن طلاق الصبي والمجنون والمعتوه والأعجم والسكران من علة كل ذلك لا يجوز، وأما السكر بالمسكرات قد قيل طلاقه ماض عليه عقوبة له ولا يجوز طلاق ولي اليتيم ولا وكيله ولا وصيه ولا ولي المجنون والأعجم والمعتوه ولا أب الصبي بل تزويج الصبيان من أعابه بلوغهم سوى الذي تزوج له أبوه والتي

-