الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨مسألة ابن عبي دان:
تتزوج
6
وهل يجوز للأعمى أن يتزوج امرأة على صداق نخل بغير وكيل إما على نخل بعينه ورضى بذلك ولم يقع منه غير في النخل ولا إنكار فلا أقول إنه حرام وإن غير فله الغير ويكون مثل صداق نسائها، وأما إن تزوجها على نخل مجهولة فهو والبصير في ذلك سواء وأما قضاؤه النخل بعد التزويج فلا
يكون إلا بوكيل. والله أعلم.
مسألة الصـ سبحى:
وقد أنزل أصحابنا الأعمى على منازل فأنزله بعضهم بمنزلة الصحيح في أحكامه إلا في خصوص من أمره كشهادته فيما توجب الحدود وفي برانه مما يبرأ منه وغير ذلك ومسائله في هذه كثيرة في المعموم والمخصوص وأنزله بعض بمنزلة المريض في كثير من أحكامه سوى طلاقه وخلعه وعتقه وغير ذلك مما يطول ذکره، وأنزله بعض بمنزلة المجنون والصبي حتى أنهم حرموا بيعه وشراءه وغير ذلك وأما السكران فأنزله بعض منازل المجنون والصبي إلا في أشياء يطول وصفها، وأنزله بعض منزلة الصحيح إلا في الحدود وأشياء يكثر تعديدها عند من
أبصر الحق. والله أعلم.
مسألة الزاملي:
في الأعمى إذا باع بيتا أو مالا أو شيئا من الحيوان من غير وكيل أيكون حلاه لمشتريه أم لا؟ قال: إن بيع الأعمى من غير وكيل جاء النهي عنه في آثار المسلمين إلا أن بعضا جعله من البيوع المنتقضات ليس بحرام عند المتاممة ويعجبني هذا القول وبعض جعله من البيوع المحرمات وجعله من بيع الغرر وبعض فرق بين العروض والأصول فجعله من المنتقضات في العروض ومن المحرمات في
الأصول. والله أعلم.
38 -