كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

-

-

إذا حفظه، وأما التيمم فيخرج خرج الوضوء فى ذلك، ومن أراد الطهارة اعتقد النية فى نفسه قبل أن يتمضمض إنه يتطهر لصلاة كذا، وإن قال بلسانه أتطهر الساعة أصلى به كذا، فحسن. والله أعلم

مسألة: قال أبو سعيد: يخرج الاتفاق من قول أصحابنا إن المتوضئ يأخذ ماء جديداً يمسح رأسه إلا أن يكون فى ذراعيه من الماء في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع حتى لا يكون مستهلكاً، ويبقى من ذلك بقدر ما يمسح به الرأس غير مستهلك في غسل الذراع، وهذا إذا نسى مسح رأسه حتى يفارق الماء، وقول إن وجد في لحيته أو جسده بللا بقدر ما يمسح به أجزأه وقول لا يجزئه على حال إلا ماء جديد على النسيان وغيره. والله أعلم

-

•

مسألة: ومنه و عمن نسى مسح رأسه حتى صلى، هل يتم صلاته؟ قال: لا، قلت: فإن شلك في رأسه وهو يمسح أذنيه مسح أذنيه، هل له أن يمضى على وضوئه؟ قال: نعم في الاطمئنانة. وأما في الحكم

والله أعلم:

فلا

مسألة: قال أبو سعيد: مسح الأذنين لا يجوز تركه على التعمد، ومن ترك مسحهما على التعمد ففيه اختلاف، وأكثر القول عليه إعادة الصلاة وفي النسيان أكثر القول بتمام الصلاة. والله أعلم

مسألة: ومنه إن المسح على الخفين مما نسخه ثبوت الوضوء وغسل الرجلين بالماء، على النص من كتاب الله، أو أنها سنة منسوخة إلا أن يفعل ذلك فاعل على معنى الضرورة من البرد أو ما أشبهه من العلل، فلعل (ينساغ) في بعض قول أصحابنا أن يغسل سائر أعضائه و يمسح على خفيه بالماء، ولا يخرجهما لمعنى الضرورة. وقول يتيمم مع ذلك، وقول لا تيمم عليه، فالاستنجاء بالأحجار والمسح على الخفين سنتان منسوختان عند وجود الماء مع المكنة لذلك، على غير معانى الضرورات. والله أعلم.