الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠-
492
—
مسألة: ومنه قال من كان فمه نجساً بدم أو غيره فتمضمض لوضوء الصلاة قبل غسل النجاسة، ثبت وضوءه لأن غسل النجاسة فريضة، والمضمضة سنة، ولو كانت النجاسة في موضع الاستنشاق فتمضمض ثم استنشق فهو منزلة من ترك المضمضة ناسياً أو متعمداً، وكذلك إن كانت النجاسة في وجهه فتمضمض واستنشق ناسياً أو متعمداً، ثم غسل وجهه حق نظف فقد ثبت له غسل الوجه فى الوضوء، وهو منزلة تارك المضضة والاستنشاق، وإن كان فى ذراعه نجاسة فليس كالأول ووضووه فاسد، ولا تثبت الطهارة بكمال الوضوء إلا بكمال الطهارة من جميع الحادثة منه أو من غيره، والله أعلم.
النجاسات
مسألة: ومنه قال في مسح الرأس؛ يخرج عندى في عامة قول أصحابنا مما عليه العمل قولان: أحدهما بمسح الرأس ولا يجزئ دونه، وأحدهما أن يجزئ مسح مقدم رأسه دون مؤخره، وإن مسح أكثر رأسه من مؤخره، وترك مقدمه لم يجزئه. وقال أكثر أصحابنا إن مسح بعض الرأس الرأس من مقدمه يجزئ. والله أعلم.
مسألة: ومنه قال فى الذي نسى مسح رأسه اختلاف، قول عليه أن يستأنف الوضوء ولو كان وضوؤه رطباً لم يجف منه شيء. وقول: يجزئه أن يعيد مسح رأسه وحده ولو جف وضوؤه كله، وما لم يدخل في الصلاة
وقول: ولو ذكر وقد دخل فى الصلاة فإنها عليه أن يعيد مسح رأسه وحده والله أعلم. ومنه: ومن شك فى أنه (1) توضأ أو لم يتوضأ فقول ما لم يدخل في الصلاة فعليه الوضوء، ولا يدخل فى الصلاة إلا بوضوء على يقين وإن شك وهو في الصلاة مضى فى صلاته. وقول ما لم يتم الصلاة ولو بقى على حد فشك [أنه] توضأ أو لم يتوضأ ولم يثبت له علم ذلك أعاد الوضوء
والصلاة. والله أعلم.
(1) في الأصل:، و من شك أنه.