الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٣مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:
وفي رجلين أعمى وبصير تقايضا بشيء من الأملاك ووكل الأعمى رجلا يقايض له وتقاررا بمعرفة ما تقايضا عليه وتكاتبا ثم بعد ذلك غير أحدهما أيجب له غير فيها قايض به بعد اقراره بالمعرفة إذا ادعى الجهالة؟
قال: فعلى ما وصفت من أمر هذا القياض فهو عندي ثابت على الأعمى ومن قايضه لأن اقرار وكيل الأعمى والمقايض له بمعرفة ما تقاضيا عليه هو ثابت على الأعمى في ظاهر الحكم إذ هو وكيله وليس له نقض فيما أقر وكيله بمعرفته ولا لوكيله بعد اقراره بها ودعواهما الجهالة بعد اقرارهما بالمعرفة غير مقبول منهما. . والله أعلم.
مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:
إذا أمر الأعمى رجلا يستطني له مالا فاستطنى له بأمره وقبل عنه بما قام ثمنه واشترى المأمور بمقابلة الأعمى عنه ثم غير الأعمى في الطنا والمأمور قد برى الى صاحب المال أيرجع ثمنه على وكيل الأعمى أم ينتقض الطنا ولا تبعه على الوكيل؟ قال: إن كان وكيل الأعمى حرا بالغا عاقلا مميزا وأطنا له مالا طناء ثابتا جائزا عند المسلمين غير جاهل به ولا بشيء منه فالطنا عندي ثابت على الأعمى وليس له عندي نقض هذا الطنا وذهاب نظره ليس بحجة له عندي في هذا الموضع على هذه الصفة، وكذلك ان أمره ان يشتري له أصلا أو أمتعة أو غير ذلك واشترى له بشراء ثابتا جائزا عند المسلمين ولم يخالف في ذلك أمره فالشراء عندي جائز وثابت على الموكل وليس للموكل نقضه بسبب ذهاب بصره من قبل جهالته به إذا كان الوكيل عارفا به كان الموكل بصيرا أو أعمى وإن كان طناء أو شراءه له غير جائز وكان غير ثابت من قبل جهالته به فللوكيل نقض ذلك البيع والطناء هكذا عرفنا. . والله أعلم
-