كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦

ان بلوغها بذلك غير مستحيل في قدرة الله بل ترد في حكمها الى أغلب الأمور لا إلى الندور خاصة إذا كانت هذه الابنة في حالها ذلك لم تعرف بكمال عقلها الذي

يلزمها به التعبد وإنما عرفت بخلله ونقصانه عند المشاهدين لها من ذوي التمييز

والله أعلم.

بحي:

مسألة: الصـ وقد كنت سألتك في أمر اليتيمة إذا زوجت برجل وأتت الحاكم مغيرة منه وتدعي البلوغ وكان يمكن انها بالغة أو غير بالغة فقلت لي ان قولها مقبول على هذه الصفة، أرأيت إذا قبل قولها على هذا المعنى وكتب الكاتب عليها حقوقا لأحد من الناس باقرارها وإدعت بعد ذلك أنها يوم أقرت بتلك الحقوق وبالبلوغ أنها غير بالغة هل يثبت عليها اقرارها الأول ويحكم عليها بذلك ولا يقبل قولها بعد ذلك أنها غير بالغة؟

قال: ان قولها مقبول في ادعائها البلوغ إن كانت بحد من يمكن بلوغه وإن أقرت بشيء وثبت عليها في أحكام المسلمين ثم إن أنكرت بعد ذلك البلوغ انه لا يقبل منها ذلك وكل من ثبت عليه حق لم يقرب إلى انكاره ولا يقبل ذلك منه والذكر والأنثى في ذلك سواء ولا أعلم في ذلك اختلافا وكذلك الذي أقر به من حق الله وحق العباد من الحقوق والحدود وما كان نحوها إلا أن يكون هذا الاقرار لمن أقر به الرجعة كان هذا وغيره سواء في انكار البلوغ وحده وكذلك إذا كان لهذا المقرمال ونزل بمنزلة من يجوز تسليم ماله إليه ثم قال قبضت مالي قبل البلوغ ففي كل هذا مدع وعليه البينة العادلة .. والله أعلم

مسألة: ابن عيدان: وفي الأعمى إذا كان علهي ضمان لأحد فقال للذي له الحق قد جعلتني في

حل وسعة من كذا وكذا أيكون حلا ثابتا أم لا؟ قال: ان الأعمى إذا كان عليه ضمان لأحد فانه يوكل وكيلا يطلب له

56 -