الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٨مسألة الصـ ومن أوصى لورثة أمه من ضمان لهم عليها هل للموصي منها شيء أم لا؟ قال: لا أحفظ فيها شيئا وإن قال قائل من أهل العلم أنه ليس له من ذلك شيء في الاقرار والوصية فحسن إذ لا يقر المقر لنفسه ولا هكذا في التعارف وإن قال قائل أن لها نصيبها من إقرارها ووصيتها لورثة أمها إذ لم تخرج نفسها من جملتهم فعساه صوابا وقولي في هذا وغيره قول المسلمين. والله
أعلم.
مسألة
عن الفقيه مهنا بن خلفان:
يوصي
لنفسه
وفي المجنون الذي يجن حينا ويفيق حينا أنه في حال افاقته حكمه حكم الأصحاء في جميع أحكامه، وفي حال الجنون حكمه حكم ذاهب العقل وأما ما يجب عليه لزوجته من النفقة والكسوة فإنها تحتج على وليه إما أن ينفق عليها من ماله إن كان له مال أو يطلق فإن لم يكن له مال فبعض المسلمين يرخص في طلاقها دفعا لضررها وعلى هذا الرأي فيطلقها وليه برأي الحاكم بعد أن يحكم عليه إما أن ينفق أو يطلق وبعضهم جبن عن طلاقها وفيهما عندي أن الجبن عن طلاقها ضرر عليها خصوصا إن لم يكن مال ينفق منه وفي الأخذ بالرخصة في طلاقها فرج عليها مما هي فيه من الضيق وأما الحكم عليها بمعاشرته والقيام في بيته في حال جنونه فلا أقوى على إلزامها ذلك لأنه في ذلك غير مأمون من الضرر عليها وفيهما يروى عنه عليه السلام لا ضرر ولا ضرار في الاسلام والله أعلم. مسألة: وعنه إن المجنون إذا كان له بنوا عم ولم يكن له أحد أقرب إليه نسبا منهم وكانوا أمناء عليه وعلى ماله فهم أولى به من غيرهم ومالم يكونوا كذلك فأمره راجع إلى الحاكم وهو الناظر فيه وفي حاله حتى يقيم له وكيلا ثقة
مأمونا في القيام به وبماله. والله أعلم.
- 58 -
-