كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٨

مسألة القاضي ناصر بن سليمان:

ومن أقر بشيء معروف معين محدود من ضمان لمن يملك أمره ثم بايعه أو قايض به أو أوصى به من ضمان ما لاقرار الأول ثابت في ذلك الشيء من ضمان هو الثابت وهو الذي عليه العمل في ذلك الشيء بعينه لمن له الاقرار بالضمان إذا لم يصح ما ينقض ذلك ويحيله عن أصله من المقر أو من الورثة فيما يجوز لهم فيه الخيار بعد موت مالكهم والقياض راجع إلى صاحبه والاقرار به من ضمان فللمقر له الضمان وكذلك إذا قضاه بحق فإذا استحق عليه فله على الهالك قدر حقه والوصية به من ضمان فلصاحبه قدر الضمان لأن المال قد استحقه الأول وإذا رضى من يستحق المال أولا أن يتم للثاني فعل الهالك وكان ممن يجوز رضاه فرضاه على نفسه جائز وثابت ولا يبطل الاقرار ولا الوصية كون المقربه والموصي به في يد المقر أو الموصي مالم يعرفه به ويدعيه ملكا له بعد التعريف. والله أعلم.

بحى:

مسألة الصـ ومن أقر أو أوصى لأحد بحق ولم يعرف فوقف له الوصي أو الورثة من مال الهالك بقدر ما يقع له وأراد أحدهم أن يأخذ ذلك الموقوف لنفسه والتزم تسليم ذلك من ماله متى أمكنه في حياته ويوصي به إن حضره الموت ورضى سائر الورثة بذلك ألهم جميعا ذلك أم لا: قال: لا يعجبني ذلك وأخاف أن لا يجوز لهم وحبسه على ما يوجبه

الشرع أو تفريقه أولى مما فعلوه. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن أوصى لأحد من ضمان أو أقر له بمثل نصيب أبيه

من ماله ان لو كان أبوه حيا وهو يرث جميع ماله أيثبت له ذلك كله أم لا؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا من الأثر وسمعت المشايخ ناصر بن خميس وعدي بن سليمان ومن شاء الله من مشايخ بهلا يقولون لا يثبت هذه الوصية إذا أوصى بها من ضمان وكذلك الاقرار وينسبون ذلك إلى ابن عبيدان، ولعل

-

68 -