كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧١

على لورثة فلان دونه هو ولا أعلم في هذا اختلافا فالأنها لا تقع إلا بعد موته

والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن أوصى لآخر بماله من ضمان عليه له أو أقر له به بعد موته ولم يف بقية ماله لوفاء الحقوق اللازمة عليه بعد موته فلا يدخلون أصحاب الحقوق على من قضا الحق في الصحة والحياة، وأما إذا كان القضاء في المرض فأصحاب الديون يدخلون على من قضى في المرض بقيمة المال إذا لم يسلم الحق على أكثر ماجاء في الآثار وقال من قال لا يدخلون وهو أولى، وأما صاحب الاقرار فقال من قال لا يدخلون عليه أهل الديون كان الاقرار في المرض أو في الصحة كان المقر له وارثا أو أجنبيا إذا كان الاقرار بمعين وقال من قال يدخلون أهل الدين على من أقر له به في المرض ولو كان الاقرار بمعلم وقال من قال إن كان المقر له وارثا دخل عليه صاحب الدين بقدر حصته ولا يدخل على

الأجنبي.

قلت: وإن أوصى له بنصف ماله أو بنصف أملاكه من ضمان عليه له ولم

يف بقية ماله لما عليه من الحقوق.

قال: وهذا مثل الأول ويجوز فيه ما يجوز في الأول من الاتفاق والاختلاف وهو بمنزلة البيع لأن القضاء من البيع ويشبه الاقرار في ثبوته وفي منع الغرماء الدخول عليه، وفي الأثر أن الاقرار بالمعلم أولى من الاقرار بالمفصول والاقرار بالمفصول أولى من الاقرار بالمبهم وهذا ما لا أعلم فيه اختلافا، وكذلك ما خرج من البيع والقضاء إذا قبل المقتضي والمشتري أحرز أولم يحرز إذا وقع في الصحة وأحسب أنه يخرج في بعض القول أن المقتضي والمشتري إذ لم يحرز أو مات المقضي والبائع إن الغرماء يدخلون عليهما فانظر في هذا وعدله. والله

أعلم.

- 71

-