كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٣

فلان عوض ما أخذ من مالها وكان منه هذا الاقرار في المرض فهذا يختلف فيه قول هو بمنزلة القضاء وللورثة فيها الخيار إن شاءوا أعطوها قيمة ما أخذه من مالها إن لم يوجد بعينه أو مثله وإن كان يوجد بعينه ردوه بعينه وإن وجد المثل رد المثل، وقول هو لها ثابت ولا خيار للورثة وإن في الصحة فذلك ثابت لها وإن لم يعرف قيمة ما أخذ من مالها ولم يعرفها هو فعلى قول من يجعل لهم الخيار إذا كان ذلك في المرض يردوا عليها قيمة المال الذي أقربه لها. والله أعلم.

مسألة: ومن أقر لأحد بشيء وكان المقر يلزمه إقراره فكذبه المقر له وقال مالي عليك ذلك لم يحكم عليه بالاقرار لأن الاقرار يحكم به إذا قبله المقر له به فما لم يقبله فغير وجب أخذ المقربها أقربه لأن الحاكم إنما يأخذه به ويحكم به عليه للمقر له به فإذا قال لا حق لي عليه ولا في يده استحال أخذ المقربها أقربه ولا نعلم في ذلك اختلافا، فإن كذبه على إقراره ثم قبل الاقرار بعد ما كذبه ففيه اختلاف قال بعض يؤخذ به وقال آخرون لا يؤخذ به لأن حكم الاقرار بعد ما كذبه فقيه اختلاف قال قد بطل وقبوله بعد بطلانه لا يوجب له عليه حكما فإن اعترف ثانية وقبل حكم عليه ولا نعلم في ذلك اختلافا والله أعلم.

مسألة عن الفقيه عبد الله بن محمد بن غسان:

عن رجل أقر لولده بقطعة من ماله الفلاني إقرارا منه له إن حدث له حدث موت قبله ثم مات الولد قبله وخلف ورثة هل يثبت ما أقر له والده لوارثه بهذا الشرط الموت أم تثبت له القيمة دون المال.

قال: فالذي أحفظه إن رجع المقر في هذا الاقرار فله الرجعة بالشرط المتقدم ولورثة الولد قيمة ما أقر له والده وإن لم يجرع حتى مات فالاقرار ثابت بمن أقر له به ويوجد عن محمد بن محبوب على هذا المعنى أن الاقرار ثابت على هذا مات الأب أو حبي وللمقر له أخذ ما أقر له به حين أقر والشرط باطل، ويوجد عن أبي معاوية أنه قال في هذا المعنى أن الاقرار لا يثبت حتى يبين الحق

-

73 -