كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

-

494

فرج المرأة الثيب، قول: عليها أن تغسله وتبالغ في غسله ما لم يضر ويؤذى

أن

وضع الولد من الحيض والجنابة وكل غسل لزمها. وقول: إنما عليها تنجى الفرج من الجماع إذا نزل الماء في فرجها، وليس ذلك عليها من الحيض. وقول: لا غسل عليها فى الفرج من حيض ولا جنابة، لأنه من مداخل البدن الذي غير متعبد بغسله، منزلة الدبر، ولا يبعد ذلك بالاتفاق إنه غسل عليها في حيض ولا استحاضة إذا لم يفض الدم من خارج الفرج، وإن كان ممكناً فى والج الرحم، ولا أعلم فى هذا اختلافاً. وكذلك في الجماع لا غسل عليها ما لم تغب الحشفة فيها، ولو وجدت الشهوة ما لم تنزل الماء الدافق على الفرج ظاهراً، كما لا غسل عليها فى الحيض ما لم يفض الدم، وثبوت غسله أحب إلى احتياطاً لا حكماً، فيشبه الحكم أن لا غسل عليها فيه بمنزلة الدبر، ولو أمكنها إدخال يدها فيه. والله أعلم.

مسألة

عليه

: ومنه وقيل فى الوضوء إذا كان فى شئ من جوارح الوضوء مما يمنع من غسلها، فقول يغسل من جوارحه ما أمكنه ويصلى ولا تيمم عليه، وقول إذا أتى على جارحة حتى استفرغها كلها غسل سائر جوارحه، وتيمم لتلك الحارحة إذا كانت كلها وكان بقي منها شيء غسله ولا وقول إذا نسى أقل من مقدار الظفر من الإبهام من اليد أو الدرهم أو الدينار من وضوئه أو من غسله أنه لا بدل عليه، وإن كان مقدار ذلك فتركه ناسياً ولم يعلم أنه لا إعادة عليه في قليل ذلك وكثيره. وقول على العمد غير واسع

والله أعلم.

مسألة

تيمم

: ومن أتى عيناً صغيرة لا يستطيع أن يغرف منها، فقيل يتيمم ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وغيره، وهكذا ينبغي أن يفعل إذا لم يجد ماء سواه فان أمكنه أخذ الماء بغير الثوب فلا ينبغي أن يأخذه بالثوب ثم منه فيكون كالماء المستعمل. وإذا لم يقدر على إخراجه إلا بالثوب نوى يحمله بالثوب أن يكون ممنزلة الوعاء فهو أحوط. والله أعلم.

يعصر