كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

- 495

-

مسألة: والمرأة إذا وطئها زوجها الصبي فيختلف في وجوب الغسل عليها

،

إذا لم تنزل المرأة الماء الدافق، وكذلك الصبى يختلف في وجوب الغسل عليه فعلى قول من يلزم الصبي إذا عقل الصلاة لزمه الغسل إذا التقى الختانان، وكذلك قيل في الحارية إذا وطئها البالغ أنها عليها الغسل، وقيل لا غسل على المرأة من الصبى، ولا على الصبية من البالغ. ويعجبني ألا يجب على المرأة إلا أن تنزل هي ويكون الصبي مراهقاً يشتهى النساء. ويعجبني أن يغسل هو أيضاً إذا كان مراهقاً. والله أعلم.

جميع

6

مسألة: قال أبو سعيد: ليس على المسافر أن يعدل عن سفره في طلب الماء في ما يلحقه فيه الضرورة من وجه من الوجوه، في مال ولا في نفس ولا فيما تقع عليه فيه المشقة والتعوق عن سفره، ولو سمع صوت الزاجرة ولم يعرف أين أن فليس عليه طلبها إلا هي يعرف في مكان الماء ويرجوه بلا مشقة تدخل عليه الضرر، فعليه أن يعدل إلى الماء. والله أعلم. مسألة: ومنه ومن وجد الماء غالياً وهو يقدر على شرائه، هل عليه أن يشتريه ويتوضأ به الفريضة؟ أم له أن يتيمم؟ قال: إذا كان واجداً ولا تخاف نقصاناً فى شرائه فى حضر ولا سفر، أن عليه أن يشتريه

لينه

ولو كان بأكثر

ثمنه ثمنه. وقول ليس عليه أن يشتريه بأكثر من من

ولو كان قادراً عليه ويتيمم. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن

،

خاف القتل وهو قريب من الماء، هل له أن يتيمم؟

قال: قول إنه كمن لم يجد الماء ويجوز له التيمم، وقول إن الخائف ليس

كالمعدم للماء، وهذا إن تيمم وصلى فعليه الإعادة. والله أعلم.

مسألة: ومن يحفظ للناس أموالهم بأجر أو غير أجر (كالراقب والشايف والمؤتمن) والماء قريب منه أو بعيد إلا أنه لا يقدر على حمل أمانته وإن تركها يخاف السرقة أو الدواب فإنه يجوز له التيمم إذا خاف على ماله أو مال من لزمه حفظه بوجه لأن الخائف كمن لم يجد الماء. والله أعلم.