كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٨

يعلم أيهما مات قبل صاحبه فقال من قال ان الوصية باطلة وقال من قال ان الوصية ثابتة وقال من قال للموصى له نصف الوصية ويبطل نصفها للاشكال

والله أعلم مسألة: ومنه، وفي رجل أقر وأوصى بسكن زوجته فلانة في بيته من القرية الفلانية الى أن تزوج زوجا بعده ووجد له في تلك القرية بيتان أو أكثر وكان مسكنه في أحدهما أو فيهما جميعا أين سكن هذه المرأة، وإن ثبت لها السكن في هذا السكن الذي وجب لها وأرادت ان تقعده أحدا أيجب لها ذلك أم لا؟

قال: أما الوصية للزوجة بالسكن لا تجوز لأنه لا وصية لوارث إلا أن تكون الوصية من ضمان أو يكون اللفظ للزوجة بالسكن اقرارا فحينئذ يثبت السكن للزوجة، وإذا ثبت السكن للزوجة وكان عند الموصي أو المقربيتان أو ثلاثة فقال من قال يكون للزوجة سكن أوسط البيوت وقال من قال يكون لها أضعف البيوت وقال من قال يكون لها سكن أفضل البيوت وقال من قال يكون لها بالحصة من البيوت ان كان الموصي ترك بيتين فلها من كل واحد نصف سكنه وإن كان البيوت ثلاثة فلها من كل واحد ثلثه وفيما زاد يكون على هذا المعنى، وقال من قال لا يثبت السكن لها حتى تشهد البيئة العادلة أن هذا البيت الذي أقر لها بالسكن فيه وبينالاقرار والوصية فرق من مثل هذا والذي يعجبني من القول ان الاقرار ثابت ويكون للزوجة بيت من أوسط البيوت التي تركها الهالك ويكون سكنها في ذلك البيت الأوسط، وإذا أرادت المرأة أن تقعد هذا البيت فقال من قال ان لها ذلك إذا أرادت ان تقعده أو تسكنه أو تسكن معها أحدا وهو أكثر القول وقال من قال ليس ان تقعده بل تسكنه الى أن تزوج، ذاك اذا أوصى رجل لرجل أو لامرأة أو أقر له أن يسكن بيته فليس له ان يقعده غيره وليس له ان يسكن في البيت أحدا فافهم هذه المسائل، وأما إذا تزوجت هذه المرأة وكان التزويج فالتزويج الفاسد لا عمل عليه ويثبت السكن للمرأة الى أن تتزوج

- 88 -