كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٠

ضمان عليها له أو غير ضمان أيجوز له أخذ الذي مكتوب له أم لا؟

قال: جايز للمقر له أو الموصى له أن يأخذ ما أقرت له به الهالكة من دراهم أو غيرها وأوصت له به الهالكة فلا حرج عليه ولا شبهة عليه فيه ولو كان ابراها في حياتها إلا أن يعلم ويستقين انه ابراها من هذا الحق المكتوب له في هذه الورقة وهو كذا وكذا لارية وقبلت منه البرآن فلا يعجبني اخذه، وأما إذا لم يعلم ذلك وكان الاقرار أو الوصية بلفظ ثابت وبخط من يجوز خطه فجايز له اخذه والتمسك فانه لايدري لعل الهالكه لزمها له شيء لا يعلم هو به، وأما إذا أقرت له بشيء من العروض والأصول والآنية وأوصت له بشيء من هذا فهذا جايز له أخذ ما أقرت له به أو أوصت له به من الأصول والعروض والآنية ولا يدخل البرآن في مثل هذا .. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

ومن

قال لفلان كذا من مالي وصية هل هذا إقرار أم وصية وإن قال من

مالي هذا في ذلك فرق أم لا؟ قال: أما قوله لفلان كذا من مالي يعجبني ان يكون اقرارا وأما قوله في مالي فأرجو أن يكون بعضا جعله وصية مثل قوله من مالي وبعض فرق بينه وبين قال مالي وقال انه يمكن ان يكون موضوعا في ماله بمنزلة الامانة .. والله

من

أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد معي أنه في المريض إذا قال في مرضه لوصي أو وارث اقض عني فلانا كذا وكذا خرج هذا على معنى الاقرار لانه لا يقضي عنه إلا ما هو عليه وأما قوله اعطوا عني فلانا كذا وكذا فعطية المريض لا تجوز حتى يسمي به وصيته فيثبت من الثلث وكذلك إن قال من مالي بعد موتي ففي بعض القول انه وصية وفي بعض القول انه لا يثبت وصية حتى يسما به وصية، وقوله فرقوا عني على الفقراء كذا وكذا فهذا يخرج عندي بمنزلة قوله اعطوا عني فلانا

1.