الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٣ينقطع الحكم بينه وبين البايع فللورثة في ذلك ما له هو ولم يبن لي في ذلك اختلاف، وقد جاء الأثر ان الشفيه إذا مات على مطلب شفعته ولم يحكم له بها فلورثته ان يطلبوها بعد موته وهذا أشد من ذلك لأن الشفع قد قيل فيها أنها لا تورث والله أعلم
قال الناظر قد نظرت في أقوال هؤلاء القائلين في المسألة المتقدمة فوجدتها بعد موافقتها الناظر قد نظرت في أقوال هؤلاء القائلين في المسألة المتقدمة فوجدتها بعد موافقتها وسلامتها من مشاقتها أنها غير مستوفية لمعاني المسألة كلها ولا مستولية على جميع عقودها بحلها وذلك لاجمال من أجمل منهم لها وتخصيص من خص منهم ما خصه منها إذ لم ينفكوا جميعا من أحد هذين فيها حتى بقيت المسألة مرتبطة بهما مترددة بينهما لا محال لها عنهما وهما الاجمال والتخصيص فلذلك لم يستغن سائلها بها عن طلب الزيادة في البحث فيها والتفحيص إذ لم يحصل له الاكتفاء بها لأن المقتصر ليه كالمستوفي.
وهي
وكيف يكونان بمثابة وهو لم يتم به المعنى كلا ولا حصل به الاستغناء للسائل ولا لمن بعده اقتفى إلا وأن لكل فائدة مائده وهي لمفيدها عائده ألا الأجر وهي على قدر الفائدة فما كان أتم فائدة كان أوفر أجرا عند الله لأهله وأوفى، لكن الله لا يؤجر إلا على ما يتقبل ولا يتقبل إلا ما خلص له وصفا جعلنا الله وإياكم من أهل الصدق والوفاء.
والاخلاص فيما قام به من طاعة الله عالم السر وأخفى، وأما مالم يأت فيه أقوال هؤلاء القائلين ولا تضمن معناه فيما كانوا به متكلمين فهو الاقرار من المقرين كانوا فيه مقيدين أو مطلقين ومالهم وعليهم فيه بالحكم من قول أهل العلم المهتدين إذا رجعوا عنه وكانوا له منقضين وللجهالة به مدعين وهل فرق بينهم وبين ورثتهم في النقض له ودعوى الجهالة به أيكونون في ذلك مستوين أم مختلفين كانوا في حياتهم بالنقض مطالين أو عنه غير راجعين فهذا المعنى الذي لم
-
-