كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢

من ذلك في حياته أميل إذ هو من غيره عندي أعدل.

وأما سائره فإني مصاحبه فيه في ذلك ومسايره لأنه قد تبيت حجته واتصحت محجته ومن ذلك أن موت الهالك قبل توصله إلى ما قد استحقه لا يبطل ماله وحقه وإنما يكون ذلك لازما من عليه وميراثا لمن انتقل بالارث إليه إذ نقضه لما له نقضه في حياته هو الذي أوجب استحقاقه له والحجة الوارثيه فيه بعد وفاته حكم له به على خصمه أو لم يحكم الحاكم كان خصمه من العرب أو

الأعاجم.

وأما وجه إبطال حجة الوارث مما يكون للهالك الحجة منه إن لوطلبها فلم يطلبها حتى مات على ذلك لأنه لو كانت الحجة للوارث فيه كما كانت للهالك ولو لم يطلب الهالك حجته في ذلك لكانت الحجة ثابتة لوارث الوارث من بعده إذا لم يطلبها الوارث الأول من قبله.

وعلى هذا فيكون للرابع بعد الثالث ثم لازال ينتقل ما اتصل به النسب من وارث إلى وارث كذلك من تكون الحجة في ذلك عليه تتحول عنه هي على من يتحول ميراثه ثم على هذا يكون الأمر متسلسلا إلى من لازال نسبه به متصلا وهذا ما لا يصح العقول ولا يثبت حكمه في المعقول من حكم الأصول ودخوله فيهما ليس له من محصول فهذا ما حضر لي من القول على حسب ما فتح الله لي من ذكر المعنى المعقول في قول المسئول.

ومن قول القائلين معبره مهمول، وإن كنت لست ممن لهذا المعنى له يعني القصورى في الطالب الراغب الذي لم ينل ما ناله من العلم إلا بعد تحمل المشقة فيه والعنا لغرة العلم عن أن يدرك بالمنى وأن ينال بالهوينا.

ولكن لما دعاني داعي الحرص مني على تمام هذه المعاني أجبته على ما تبين لي وعرفته حسب طاقتي مع قلة بصيرتي وكثرة حيرتي وضعف درايتي راجيا من

-

- 102