كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤

وليجانب متابعة التقليد فإنه لا يجوز قبول الباطل من غوى ولا رشيد

ولا يسع إلا قبول الحق ممن كان من العبيد وإن رده ضيق على القريب والبعيد كان القائل للباطل أو الراد للحق جاهلا أو عالما فكلاهما غير واسع ذلك لهما وإنما يستوجبان بذلك الوعيد من ربهما إن ماتا على ذلك هذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين فقهائنا المنتحلين بنحله أهل الاستقامة من أهل مذهبنا من غائب أو شهيد.

فمن بلغه كتابي هذا فقرأه وقرى عليه فليصلح زلله ويسد خلله ما هدى من ذلك إليه ولا يعجل على العمل به ولا بشيء منه حتى يعلم عدله ويسهد فضله وما أشكل عليه منه ما لكف أولى به عنه حتى يبين له عدله فيقبله أو باطله فيرده ويهمله فإن ذلك منه يسرني.

وإعراضه عن رد باطله بعد علمه به وقدرته على رده يضره ويضرني وإني أستغفر الله تعالى من كل باطل اعتمدت عليه أو قلت به أو دعوت غيري إليه فإني راجع عنه إلى الحق في جميع أقوالي وأفعالي وخطراتي في بالي وتائب إليه من كل ما خالفت فيه رضاه وقولي في جميع الأشياء كلها قول المسلمين ورأيي رأيهم وديني دينهم في جميع الرأي والدين وما توفيقي إلا بالله رب العالمين.

من

الفقير إلى الله الراجي عفوه عبده المتوكل عليه والمفوض أموره إليه

مهنا بن خلفان بن محمد. والله أعلم.

يقربه.

مسألة: وهل للمرء أن يهب ماله في صحته ويزيله وينقله يتلفه أو

قال: قال لا يجوز للعبد أن يتلف ماله لغير معنى وذلك محجور عليه لأن عليه السلام نهى عن اضاعة المال فإن ثبت فعل ما يثبت عليه في الحكم ثبت ولا يسعه في الجائز إلا أن يريد بذلك وهو في صحته صدقه لوجه الله أو مكافأة على الاحسان أو مواصلة الاخوان أو اتخاذ الأيادي عند الله لوجه من الوجوه ولم

3.1

-