كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣١

مسألة الشيخ حبيب بن سالم:

قال أن للمقر له بالبيت وبما فيه من أبواب وغيره فلا تدخل إلا الأبواب وغيره لا يحكم فيها بشيء لأنها كلمة مبهمة مجهولة بل يثبت البيت بعمارة من جذوع ودعون وجدر ودفوف وأوتاد وأبواب وكل شيء ثابت فيه يحتاج إلى نقص منه فهو داخل في الاقرار به، وأما ما كان موطأ أو مسفودا على جدره فلا يدخل في البيت سوى ما ذكرنا وليس للمبهم حكم ولا نعلم فيه اختلافا، وتدخل فيه الحدود وهي الجدر المحيطة به من داخله وخارجه إذا كانت منه، وأما أن لو قال وبما فيه ولم يفسر من كذا وكذا دخل جميع ما فيه من جميع الأشياء حتى من عبيد وحيوان. والله أعلم.

مسألة: وعمن أقر بسکني زوجته بنزوى هل له الرجعة إذا إدعا أنه لم

يكن من صداقها الذي تزوجها عليه. قال: ليس له ذلك قلت فإن أقر بسكنى زوجته في نزوى ولم يقل علي ما يكون قال هذا مما يحسن فيه الاختلاف، قلت فإن أقر بأنه قد جعل سكنى زوجته بنزوى هل له حجة في هذا إذا أراد الرجوع، قال معى أن له ذلك إذا أراد الرجوع إلا أن يصح أن سكنها بنزوى قد قبل به على نفسه في عقد النكاح فإن عقود النكاح تثبت فيها الشروط المجهولة والمعلومة على ما عليه العمل من قول أهل العدل. والله أعلم.

ـلي:

مسألة الزام وفيمن قال مالي الفلاني لفلان بحق وضمان علي له ولزمني لهذ فهذا ما اختلف فيه المسلمون فبعض يثبته ولم يجعله بمنزلة القضاء وقال بعض هو بمنزلة القضاء فعلى قول من يقول هو بمنزلة القضاء فإن ادعا المقر الجهالة بهذا المال ورجع في قضائه ولم يصح كذبه فقول يلزمه للمقر له قيمة المال وقول يلزمه من الحق ما يقربه مع يمينه ويعجبني هذا القول ثم قال الاقرار على وجوه فمنه

131