كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٢

اعتراف وذلك إذا قال هذا المال لفلان وكان المال في يد المقر فهذا عندي ثابت للوارث وغير الوارث في المحيا والممات، وإن كان قال مالي هذا لفلان فهذا الذي يجرى فيه الاختلاف عند المسلمين فبعض جعله بمنزلة العطية ولم يثبته إذا كان في المرض وبعض جعله لغير الوارث بمنزلة الوصية إذا كان في المرض وبعض جعله إقرارا ثابتا للوارث وغير الوارث في المحيا والممات وهذا الذي يعجبنا. والله

:

أعلم. مسألة الرغـ وإذا كان الاقرار والوصية إلى غير مدة معلومة أو إلى موت المصى له أو المقر له ففيه اختلاف قول الوصية والاقرار في المجهول لا يثبت لأن مدة عمره مجهولة وقول أنه ثابت وفيه الغير إذا غير المقر أو ورثة الموصي وقول أن الاقرار في المجهول ثابت وليس فيه غير، وقد ناظرت الشيخ ناصر بن خميس فأعجبه قول من قال في الاقرار بالمجهول الغير ونرجوا أنه كان يعمل به أيام حياته، ووجدت عن العبيد أني إذا كانت الكتابة بالعلة إلى مدة معلومة ففي ذلك اختلاف قول لا يلزم الورثة السقى ولا العمار والخيار لمن كتب له الغلة إن شاء سقى وغمر وإن شاء ترك وهو أكثر القول، وقول إذا كان الاقرار بالغلة إلى أجل معلوم فيكون السقي على الورثة من مال الهالك، وإن كان الاقرار إلى غير أجل فلا يلزم الورثة شيء والله أعلم.

مسألة الزام

لي:

ورجل أقر بدراهم لفقراء قرية لا يحصون أيجوز أن يفرق ما أقر به لثلاثة رجال فصاعدا وهل بين الوصية والاقرار فرق أم لا.

قال: نعم بينهما فرق أما الاقرار فهو لجميعهم يوم كانوا فقراء يوم الاقرار

وأما الوصية تبطل وقول جائز أن توضع في ثلاثة فقراء فصاعدا وهو الذي يعجبنا من القول والله أعلم.

- 132