الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤مسألة: ومن أوصى أو أقر بقطعة من ماله وبشربها من مائه فمات وبقى الورثة يبيعون من الماء شيئا شيئا والمكتوب له يسقي مادام يجد سقيا له لماله ثم باعوا جميع الماء فطلب من له الشرب من المشتري سقيا الماله أيحكم على المشتري الأخير بالسقي أم على المشترين جميعا.
قال: للمشتري ما اشتراه وليس لأحد من الورثة بيع ما أوصى أو أقر الهالك فإن باع أحد منهم متعديا كان لهذا المشتري حجته على البائع وله انتزاع مائة ممن هوى في يده ويثبت له آخر بيع من الماء الموصوف والبائع لهذا الماء والمشتري كلاهما خصم للموصى له أو المقر له بهذا المال والماء. والله أعلم.
فلان
مسألة: ومنه وإذا كتب الكاتب على أحد من الناس أقر فلان بن أن عليه لفلان بن فلان عشر محمديات فضة محلها له عليه بعد موته ثم بعد مدة كتب عليه أقر فلان بن فلان أن عليه الفلان بن فلان المكتوب له أولا عشر محمديات فضة محلها له عله بعد موته وكتب في الورقتين جميعا وأوصى بقضاء هذا الحق من ماله بعد موته والتاريخ مختلف والحق والمدة متفقان أيثبت الحق كله أم
يبطل منه شيء. قال: يثبت واحد من الاقرارين وقيل بثبوتهما جميعا، وأما الوصايا فيثبت
الآخرين منهن وقيل بثبوت جميعهن. والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن أقر بجميع أملاكه أو باعه وظهرت له دراهم من وارث ورثه أو على أحد من الناس أيدخل في البيع والاقرار أم لا؟
قال: أما البيع فأرجو أنها لا تدخل فيه لأنه لا يجوز بيع دراهم بدراهم وأما إقراره بملكه فيدخل فيه ما كان له من دين أو وديعة على حسب ما قيل.
والله أعلم.
134