كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٦

حاز ما اشتراه أو أقر له به ثم حازه البائع أو المقر من بعد ذلك إلى أن مات فحينئذ يكون حوزه حجة لورثته من بعده وأما إن مات المشتري أو المقرور له ولم يحز ذلك المال بل هو يحوزه البائع أو المقر له أو المقر إلى أن مات المشتري أو المقرور له ثم صح ذلك الشراء والاقرار للهالك فليس حوز البائع أو المقر ما دام حيا بحجة على المشتري ولا على ورثته من بعده وكذلك في الاقرار ولا أعلم في

ذلك اختلافا. والله أعلم.

مسألة: ومنه وأما إذا أقر أن عليه لفلان بن فلان كذا كذا ألفا دينار ثم قلب الصرف فصار الدينار زائدا عن دينار يوم الاقرار ففي ذلك قولان قول أن عليه أن يوفي بدينار بلده يوم إقراره وقول أن عليه أن يوفي بدينار بلده يوم الوفاء لأنه لم يحد في إقراره دينار بعينه وهو أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا والله

أعلم. مسألة: ومنه فيمن أقر أو أوصى أو باع في بلد مسافرا فيها ومات فبصرف تلك البلد ينفذ ذلك عنه. والله أعلم.

مسألة الفقيه مهنا بن خلفان:

إن إقرار الهالك لمن يرثه لا يصح مع وجود من يثبت له ميراثه منه من ذي سهم أو عصبة أو رحم أولا أن يصح ذلك بشاهدي عدل يلقيان نسبه بنسب الهالك مع تمام الشهادة المقبولة منهما فحينئذ يحكم له من الميراث في حكم الحق، وأما إذا لم يكن للهالك وارث وصح أن الهالك أقر بأحد من الناس أنه يرثه فإقراره مقبول منه وجائز عليه ويكون المقرور به وارثا بهذا الاقرار مالم يعارض في ذلك معارض. والله أعلم.

مسالة: الموجود في الأثر إذا أقر الرجل بنصف ماله الجار له ثم أقر أيضا بنصفه الآخر لآخر ثم أقر أيضا بنصفه الآخر كان للأول النصف وللثاني الربع

- 136 -