كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٧

وللثالث الثمن وكذلك في البيع، ولم يكن كذلك إذا أقر بنصف هذا المال المحدود الذي في يده ويعرف به وينسب إليه بحق ثم أقر أيضا بنصفه لرجل بحق ثم أقر بنصفه أيضا لرجل بحق كان يلزمه لكل واحد منهم نصف جميع المال ويضمن لهم ذلك، وكذلك إذا أقر بنصف غلة هذا المال الذي في يده ويعرف به وينسب إليه وكان الآخر بحق دخل حصة العامل في الاقرار في ذلك وإن قال بماله لم تدخل حصة العامل في ذلك. والله أعلم.

مسألة الفقيه مهنا بن خلفان: فإذا صح الاقرار من المقر لزوجته يثبت عليه ما أقر لها به مالم يصح في إقراره ذلك ما يبطله حازت الزوجة ما أقر لها به زوجها أو لم تحزه وهو في يده إلى أن مات فهو سواء في حكمه لأن حوز الزوج لمال زوجته ليس بحجة له عليها كما كان ليس عليهما احراز فيما أعطى بعضهما بعضا إذ الزوجان في ذلك مفارقان لسائر الناس الأجنبيين فكيف إذا حازت ما أقر لها به زوجها في حياته وبقى في يدها إلى حال وفاته ففي هذا الحال فيكون ثبوته فيما عندي أكثر ومن البطلان أبعد ولا أعلم حجة لوارثه فيه بعد صحة ثبوته لها وحوزها إياه ومالم تصح الحجة فيه للوارث فلا يكون وارث الوارث أوجب منه بها على ما أراه في حكمه حسب ما بان لي فيه من أمره. والله أعلم.

مسألة الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم:

في رجل يقول مالي من موضع كذا لفلان قد وهبته له أو قد أعطيته إياه إن هذا اقرار وليس بعطية، وكذلك إن قال قد بايعته إياه فهو اقرار وليس ببيع ولو كان الكلام متصلا لأن هذا اقرار قد أقر به لأن من الأفعال، وكذلك إن قال الحق الذي عليه فهو له وقد أحللته منه أو قد أبرأته منه كان هذا اقرار كان هذا القول في المرض أو في الصحة وكل ذلك واحد وهو من رأس المال. والله أعلم.

137