كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٢

مسألة: عن الشيخ أبي سعيد:

وإذا أوصى للفقراء بوصية فجائز أن تعطا فقيرا واحدا وقول فقير ين وقول لثلاثة فصاعدا، وإن أوصى لفقراء بوصية فانها تفرق على ثلاثة فصاعدا ولا

يجزي على اقل والله أعلم.

مسألة: فيمن أوصى لفقراء قرية كذا وتواني الوصي عنها في هذه

يوم

الوصية حتى مات من مات وغاب من غاب وحيى من حيى، قال قد قال من قال ان العمل على الوصية يوم الموت وقال من قال العمل عليها التنفيذ، وقال من قال ان الوصية لأهل قرية كذا من المحدود وقال من قال من غير المحدود فعلى قول من يجعلها من المحدود يثبتها لأهل القرية يوم الموت ويجعل لمن مات من أهل القرية قبل قبض حصته يصيبه لورثته، ومن رآها من غير المحدود يوسع في ذلك ويقسمها على من حضر من أهل القرية يوم التنفيذ حتى قال من قال له ان يفضل من يشاء، وأما إذا كانت الوصية من ضمان فانها لأهل القرية يوم الوصية ومن مات منهم قبل التنفيذ نصيبه لورثته وليس لمن ولد من أهل القرية شيء بعد الوصية إلا أن يكون يوم الوصية حملا فان له حصته في بعض القول، وكذلك القول في الاقرار كالقول في الوصية وعليه الاجتهاد في قسمها وطلب السلامة للخلاص منها، وان التبس شيئا واحدا دونه أحد فسبيله سبيل المال المجهول ربه، وإذا كان أهل القرية لا يحصون في الكثرة ولم تكن الوصية من ضمان فقال من قال يعطى منها من قدر عليها وقال من قال الوصية لهم جميعا.

والله أعلم

مسألة

: ومنه، وان أوصى من ضمان أو أقر لمن لا يحصى فهو بمنزلة المال الذي لا يعرف له ربه وجائز في بعض القول ان يعطا ثلاثة فقراء منهم أو من

غيرهم وهم أولى من غيرهم .. والله أعلم

- 152