كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٩

له به والمقايض غير عالم بذلك في المال.

قال: فالذي عندي إذا كان عالما بالوصية له بالضمان ولم ينكر ذلك القياض عليهما ففي ثبوت ذلك عليه يخرج عندنا معني الاختلاف قول إن ذلك قد ثبت عليه بركه النكير مع القدرة عليه وهذا على قول من جعل الوصية بالضمان مثل الاقرار وأثبتها من حينه.

وقول إن ذلك لا يثبت عليه إلا أن لا ينكر ذلك بعد موتها لأن الوصية

لا تكون إلا بعد الموت ولو كانت من ضمان، وعلى هذا القول لا يضره ترك النكير في ذلك إلا بعد موتها مع القدرة عليه.

وأما إذا لم يكن الموصى له عالما بما أوصى له من ضمان من هذه النخل إلا بعد موت الموصى وحين ما علم طلب فلا يضره ذلك وإن طلب منه الورثة يمينا بالله إنه لم يرض بذلك ولم يترك النكير منه في ذلك حين علم فعليه ذلك، وإذا ثبتت الوصية في هذا المال بوجه من وجوه الحق فلصاحب القياض قيمة ذلك من مال الموصى بذلك عندنا. والله أعلم.

مسألة الصـ

مي:

في لفظ وصية أوصى فلان بن فلان الفلاني بكذا كذا لارية فضة تفرق على الفقراء من قرية كذا من ضمان عليه لم يعرف ربه هل يجوز أن تجعل هذه الدراهم في بيت مال المسلمين ولا ضمان على الوصي في ذلك وإن كان فيه اختلاف فما الذي يعجبك وإن جعلها الوصي في بيت المال هل يبرأ الوصي منها فيما بينه وبين الله أم لا قال: فالذي عندي وأقول به وأراه يعجبني واستحسنه أن تجعل هذه الوصية للفقراء كما أوصى بها الموصي ولا تبدل عما أوصى به، وإن كان في الأصل مما لا يعرف ربه فقيل هو للفقراء وقيل لبيت المال وقيل موقوف بحاله وكان للموصي المتعبد بالخروج منه النظر والاختيار مع مشاورة العلماء الأبرار بين

1590