كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

410

-

على

وإنما ذلك لأهل العلم والبصر. وأما من كان من أهل الضعف عن هذه المرتبة، فقصاراه المشاورة لأهل العلم والورع، والاستدلال، والمذهب الأرجح. ومهما اختلف عليه أهل العلم (1) في ذلك،

هم

الأصح اعتمد على قول وليه فإن كان له أولياء أخذ بقول الأعلم فيما قيل، وأعلم من تعلم من القائلين في هذه المسألة من كناله المسمين في الفرقة الثالثة، لاسيما الشيخ أبو سعيد رحمه الله فإنه على ماتظاهر عليه لأعلى من الجميع درجة، وإن عزت المناظرة عليه لمن يرجو أن يدرك بغيته منه جرح في حقه ماقد قيل إن له أن يأخذ بما أراد من رأى الفقهاء، وقيل إنه لابد له من من أن ينظر في ذلك بجهده، ويتحرى الأعدل بقصده، و يعمل على ما تغلب على. ظنه أنه أعدل، ويكون عليه حتى يلقى من يدل على أعدل ذلك من أهل العلم والبصيرة المأمونين على ما حملوه من العلم: وقيل: عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل، ويكون فيها كابن عباس وإلا هلك، ولا يبين لي في هذا الرأى إمكان هذا الرأى، لأنه فى موضع ما يمكن الوقوف عليه من أو من فور الاستدلال عليه بغيره لافيحال عدم العبارة والعجز عن المعرفة له، من بين ما قيل فى نفس الشيء، من الاختلاف في الرأي الأوسط، كأنه في النظر في هذا الموضع أقسط، لأن إلزام الوقوف على.

6

-

الأصح مع عدم القدرة له عليه، فيه تكليف شطط، والإهمال للتحرى للأصوب، قصور عن استفراغ الجهل، المطالب به في أصل التعبد، وليس الأصح على الصحيح موقوفا على نظر معين في حق أرباب المصائر، بل ربما يقع فيما بينهم فيه التباين في الرأي، كما وقع في نفس الآراء، يوم الاجتهاد في استنباط العلة ووضع الأدلة. فى نفس رأى الفقهاء الذين يثبت: لهم معه قدم صدق فى العلم والورع أقيس إذا كانوا معه في الظاهر على منزلة] إذ ليس من وسعه فى هذا الموضع التفرقة ولا فى قدرته (2) إلا أن يستمع |، وهذا محل الاستماع والاتباع. وقد اختلف عليه من له الحجة في ذلك

فيَتَّبِع

(1) في الأصل: «ومهما عليه اختلف أهل العلم».

(2) في الأصل: • تقدرته».