كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣

اللفظين طميس وكان الآخر منسوخا على الأول ما الثابت من ذلك وما المعمول

عليه.

قال: إذا كانت الوصايا صدرها معلولا بطلت كلها إلا أن يكون في احدى الوصايا المنسوقة على الصدر بوصية تامة باسم الموصى ونسبه وتنزيله ثبتت تلك الوصاية بنفسها.

وإذا كان الاعتلال في أثناء الوصايا بطل المعتل والمنسوق عليه يختلف في ثبوته وأكثر الرأي على ثبوته والطميس إذا لم تبق منه حروف تقرأ فحكمه كالبياض لا يبطل ما يليه.

وإذا كان فيه شيء يقرأ منقطع المعنى فالذي يليه مختلف في ثبوته وأكثر الرأي على بطلانه إلا أن يكتب كابنها طمسه فلان وكان المقر معروفا انه خط الكاتب ثبت الذي يليه في أكثر الرأي وقول لا يثبت.

وإذا كتب في آخر الوصاية انه قد أثبت على نفسه جميع ما أوصى به في

عن

هذه الوصية كان ثابتا عليه أو لم يكن ثابتا فقد أثبته على نفسه فالذي حفظنا الشيخ أبي سعيد رحمه الله أنه يثبت جميع ذلك عليه إذا كانت العلة من قبل اللفظ أو نقص حروف أو من معنى اللغة والاعراب إلا ما لا يجوز ثبوته عليه ولا يجوز للمثبوت له مثل أن يوصي له بحق من ربوا أو من ثمن لحم خنزير أوميتة أو خمر ما أشبه ذلك من المحرمات أو أن يوصى له بشيء من ذلك فهذا لا يثبت ولو أثبته الموصى إذ لا يجوز اثباته وفي بعض الرأي أن المعتل باطل ولا يثبته اثباته لذلك في آخر الوصية والذي نعمل عليه هو الرأي الأول وقد أخذنا عن مشايخنا ذلك ونحن عليه إن شاء الله. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا أقر مقر أو أوصى بوصية من ضمان أن عليه لفلان كذا

بحق عليه له وليس له بوفاء.

-

163 -