كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٥

قال: ان الاقرار ثابت إذا أقر الرجل بمثل نصيب أحد أولاده والوصية

ثابتة لأن الاقرار يجوز في المجهولات ويكون له مثل نصيب أحد أولاده يوم الاقرار وإن ازداد شيئا من الأموال بعد الاقرار فالزيادة لورثة المقر وأما الوصية فلا تكون إلا يوم موته وان ازداد أموالا كان للموصى له ما أوصى من الأصول الأولة والآخرة لأنه لا يكون إلا عند موته.

وأما ان باع مالا من أمواله وأقر لاخر به كان للمقر له نصيبه من المباع والمقر به لأن الاقرار ثابت يوم أقر وللمقر له نصيبه من ذلك وإن كان أوصى له فكلما باعه من الأموال أو أقر به هو ثابت جائز لا رجعة فيه للموصى له بالنصيب لأن بيعه واقراره من ذلك المال رجوع منه. والله أعلم.

مسألة: أجمع المسلمون ان لا ميراث ولا وصية قبل قضاء الدين فإذا قضي الدين انفذت الوصية من الثلث الباقي ولا تنازع في هذا ثم ما بقى للورثة لقوله تعالى: من بعد وصية يوصي بها أو دين، الواجب على الموصي إذا حضره الموت أن يقر بدينه ويوصي بانفاذ ما يجب عليه وقيل من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجه ماله في سبيل الله.

قال المؤلف: الوصية خاتمة العمل من جار فيها ختم عمله بالمعصية.

والله أعلم.

مسألة: الزام

لي:

وفيمن أوصى لرجل بسكن بيته مادام حيا بحق وضمان عليه له أللموصى

له ان يسكن ذلك البيت والموصي حي على هذا اللفظ إذا كره الموصى ذلك

أم لا؟

قال: أما السكن على هذه الصفة إذا رجع فيه الموصى فعندي ان له الرجعة إلا أنه لابد أن يتخلص من الحق والضمان الذي أقربه لمن أوصى له

190 -