الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٠وتجعل لهذه الوصية وتحسب بغية الوصايا ويضرب كل ذلك في الثلث، ومثل ذلك إذا جاء ثلث مال الهالك ثلثمائة لارية وساير الوصايا بماية لارية فتقسم هذه الثلاثماية على أربعة اسهم فتكون للوصية المؤبدة مايتان وخمس وعشرون لارية فضة ولساير الوصايا خمسة وسبعون لارية فضة .. والله أعلم
مسألة: ومن كان عليه ديون تحيط بجميع ماله وأوصى لاحد بنفقته وكسوته مادام حيا من ضمان عليه له أو بسكنى داره أو بغله ماله أو بشيء من الوصايا من مثل هذا الذي هي مجهولة من ضمان عليه له، قال إذا كان مال هذا الموصى تحيط به الديون فالديون والحقوق اللازمة أولى من هذه الوصايا ولو استفرغت المال كله وأما الوصية التي هي من الضمان فحالها حال الحقوق والديون اللازمة. . والله أعلم
مسألة: وإذا كتب الكاتب وبنخلته الخمري ولم يكتب الخمرية من ضمان عليه له هل تثبت هذه النخلة على هذا اللفظ وان لم تثبت هل على الكاتب ضمان للموصى له قال ان كانت مؤنته مع الناس فالتذكير يبطلها وقول لا يقدح في بطلانها شيئا لانها مما لا يعقل، وقيل عن أبي الحواري ان تأنيث ما يعقل من المذكر وتذكير ما يعقل من المؤنث اختلاف فكيف فيما لا يعقل، وقال من قال على لغتهم وان اختلفت لغاتهم اخذ بالأكثر منها، وقال من قال ان كانت لغتهم التأنيث لهذه النخلة فتذكيرها يبطلها عند الحكام في الحكم فعلى قول من لا يثبتها يرى الضمان على كاتبها إذا كان منه على سبيل الجهل والضعف دون النسيان وقلبات اللسان وهذا إذا قال له اكتب على نخلتي الخمرية بلفظ صحيح ثابت وقال من قال لا ضمان على الكاتب لانه غير جائز وإنما هو دال مخير بمنزلة المفتى وقد يلحق المفتى الاختلاف الذي كرناه .. والله
أعلم.
— IV.