الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس:
في وصية العزاء والمآتم إذا لم تكن محدودة معينة فقد حفظت عن ابن عبيدان انه يجعل العزاء كاوسط عزاء المثل في ذلك الموضع بالتحري من أهل العلم والمعرفة بذلك فيكون بعد ذلك كالمحدود، ثم يضرب لذلك مع الوصايا في ثلث مال الموصي وكذلك الوصية بأجرة الحجة التي هي غير محدودة وما أشبه ذلك من الوصايا وهذا إذا لم تخرج جملة الوصايا من الثلث وقال الصبحى في الحجة التي غير محدودة قول تجعل كاوسط حجة وقول كأقل حجة وعنده إن العزاء مثلهما. والله أعلم.
مسألة: قالت بنت راشد ان الوصية ثابتة حتى أوصى بها الموصي ولو مات الموصي له قبل الموصى على قول ولكن العمل على غير هذا القول ومن أخذ بهذا القول فلا يخرج من الصواب. والله أعلم.
مسألة الصـ
بحى:
في امرأة أوصت لابن ابنتها بنخلة مهلبي ونخلة برني من ما معينتين وماتت وتحت كل نخلة صرمة مفسولة قبل موت الموصي ولم يكن بين النخل والصرم المفسول الفسح الشرعي الأبين الصرمة والنخلة أربعة أذرع ان الفسل للورثة والنخلتان للموصى له بهما، والقياس بين النخل والفسل نصفين ان كان أقل من سبعة عشر ذراعا وإن كان أكثر رجعت كل واحد إلى ثلاثة أذرع. والله
أعلم.
مسألة: ومنه وعن امرأة أوصت بكسوتها لمن تقوم بها في مرض الموت وذلك لقيامه عليها فأكثر ما جاء في آثار المسلمين انها ثابتة من رأس المال خارجة على سبيل القضاء وقد قيل انها لا تثبت لأنها وصية مجهولة، وروى هذا عن أبي معاوية، وقيل على ما جاء في آثارهم انها لا تثبت لأن القيام بتفاضل وقيل ان له
بقدر عنائه وما بقى للورثة. والله أعلم.
179
-