الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٣مسألة
من كتاب خزانة الآثار:
الذي أحفظه من آثار المسلمين أن الوصية تنفذ بصرف يوم أوصى الموصي وقال من قال تنفذ بصرف يوم يموت الموصي وقال من الانفاذ قال تصرف يوم وهذا القول الآخر أحب إليّ، وعلى صفتك هذه فإذا صرف بالدراهم فلوس صرف وكان ذلك الوقت الصدية ثمانية وعشرون ثم انه رجع الصرف الصدية اثنان وثلاثون فلسا فتكون زيادة الصرف للورثة والنقصان عليهم. والله أعلم. مسألة سئل الشيخ ناصر بن خميس عمن أوصى على نسق وصية له وبثمرة كل نخلة له وبثمرة كل شجرة له بموضع كذا ان تفرق على الفقراء من قرية كذا سنة زمانا أيستأجر لما يعني تلك الثمرة من وقت طلوعها إلى صرامها مما لا تقوم الان من تلك الثمرة أم من مال الموصى بها وهل تحمل ثمرة تلك النخل والكرم الموصى بها على ثمرة مال الموصي في الزكوة وهل يجوز تفريق ثمرة النخل والشجر الموصى بثمرتها ان تفرق على الفقراء في روس تلك النخل والشجر بعد
دراكها أم لا. قال: فالذي عندي ان هذه الوصية بالثمرة ليست معينة تفرقتها لسنة معروفة مخصوصة من السنين فلا يجوز تفرقتها في غيرها وفيما عند وأراه أن الغرامة عليها منذ أثمرت إلى أن تعدم من مال الموصي وهي من تلف ماله ويجوز للمبتلا بها أن يفرقها كلها في سنة واحدة أو سنين شتى على هذا اللفظ وهذه الصفة لأن الموصي لم يحد ولم يوقت أن تفرق في سنة بعينها، والزكوة فيها ان بلغت نصابا تاما وهي محمولة على مال الموصي بها في الزكوة مالم يقسم ماله بين ورثته بوجه جائز مع أهل العدل.
ولو أصاب كل شريك من ورثته من تلك الثمرة أقل من صاع لأن ذلك المال أصل واحد وتلك الثمرة مجتمعة غير متفرقة كان في أمكنة أو مكان أو بلدة أو بلدان إذا كان تسقى بالنهر أو الزجر غير أنه لا يحمل ما سقى بالزجر على
183
-