كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٤

ما سقى بالنهر ولا ما سقى بالزجر في الزكوة وكل ثمرة ما تسقى بالزجر أو النهر على حدة في الزكوة هذا فيما تجب في ثمرته الزكوة من نخل أو شجر كرم أو زرع لأن الموصي أوصى أن تفرق ومالم تفرق فهي لورثته ليست للفقراء بل تصير لهم إذا قبضوها بوجه جائز مع المسلمين أهل الاستقامة.

وأما تفرقة ثمرة تلك النخل والشجر في رؤوسها على الفقراء فلا أراه ولا أقول به لأن القبض لذلك متعذر منهم لها وأحب للمبتلا بها إذ يفرقها بعد ما بانت من النخل والشجر أن يفرق ثمرة كل نخلة وشجرة على ثلاثة من الفقراء فصاعدا على هذه الصفة وهذا اللفظ مالم يصير وبها أغنياء وإن قال أحد بجواز تفرقتها في رؤوس النخل لم اعنفه ولم أخطه وقولي فيه قول المسلمين وعلى هذه الصفة وهذا اللفظ أحبّ أن تفرق ثمرة كل نخلة له وشجرة أن تفرق، وقد خص وعين كل نخلة وشجرة بعينها ولم يوص بثمرة نخلة وشجرة ان تفرق على الفقراء فنقول بتفريق نخلة وشجرة جملة على الفقراء وعلى هذه الصفة واسع للمبتلا بها أن تفرق على الفقراء من أهل الاقرار والانكار على قول ومن أبعد غير هذا وقال بجواز تفرقة كل الثمرة من النخل والشجر على ثلاثة من الفقراء فصاعدا لم اعنفه ولم أقل بتخطيته وقولي فيه قول المسلمين إذا لم يصر الفقراء بها

أغنياء.

وقول ان للفقير أن يأخذ مما يجوز للفقراء في مرة واحدة لما يصير به غنيا والقول الأول عندي أحوط وأسلم وعندي على هذه الصفة وهذا اللفظ ان كل نخلة وشجرة غرست قيل موت الموصي وحييت بعده أن ثمرتها سنة للفقراء كانت قليلة أو أثمرت قريبا أو بعيدا فانظر شيخنا الفرق في ذلك ومن قال بجواز الأخذ للوصي في أمر الوصية بالاطمنانة والتسمية لم أره مخطئا وقولي فيه قول المسلمين. وأما إذا أوصى الموصي بثمرة نخلة وشجرة أو غلة ماله لأحد إلى وقت موقت ففي سقيها وما لا تقوم إلا به اختلاف قول ذلك من مال الموصى له وقول

—

184

-