كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٦

ترجع إلى حالها الأول فيما نراه ونقول ان كان قسم الوصايا التي لا تخرج من ثلث مال الموصي والقسط لها بحكم حاكم المسلمين أو بأمره أمن يقوم مقامه مع عدمه وعدم جماعة المسلمين أهل الاستقامة في الدين أن ذلك القسم لها والتقسيط يكون بمنزلة الحكم فيها، فإذا زادت بعد ذلك أو نقصت فلا ترجع حالها الأول بل تكون على ما قسمت عليه وقسطت ولا نعلم في ذلك

عن

اختلافا. والله أعلم.

مسألة الغاف

ــري:

وإذا أوصى موصى بكذا لمن يقوم به في مرض موته فمرض مرضا فيه وقام به كذا انسانا وكان قيام بعضهم أكثر من بعض فيعجبني أن يكون بينهم لأنهم كلهم قد قاموا به وكذلك أشباه ذلك وأمثاله. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا أوصى بهدم جداره الفلاني وغرفته الفلانية أو صرف ميزابه الفلاني بعد موته فيعجبني امتثال وصيته لأنه أعلم بنفسه وحاله لعله نباهن على غير وجه جائز، وقد أوصى الشيخ عبد الله بن سليمان بهدم غرفته من بيته من ازكي فأمرت أنا بهدمها لأني وصيه، وأوصى الوالي مسعود بن سعيد الغافري بصرف ميزاب له في قرية من بلدان بني غافر وكنت أنا القائم بانفاذ وصيته بأمر إمام المسلمين سلطان بن سيف لأنه هو وصيه فأمرت بصرفه. والله أعلم.

ــلي

مسألة الزام فيمن أوصى عليه والده بعتق عبد يشترى من ماله بعد موته وبقى الولد ولم يعلم أنه عن شيء من الكفارات أو نافلة وزالت الوصية من يد الولد وأراد

الخلاص ما نيته عند عتقه.

قال: خلاصه في ذلك ان يعتق عن والده لما أوصى ولو لم يعلم أنه لكفارة

أو غيرها ولفظه ان يقول قد أعتقتك عن والدي فلان الهالك عن ما أوصى به في

186 -

-