كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٨

•

مات ولم يرجع فقد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال إذا مات ولم يرجع فالوقت ثابت إذا كان آخره للفقراء أو للمساجد أو لعز الدولة أو باب من أبواب البر لأن الوقف وصية وهو ثابت إذا كان يخرج من الثلث، وقال من قال ان هذا الوقف إذا مات الذي وقف المال فللورثة ان يغير وه ويقسموه ميراثا إلا أن يكون ورثته لما مات الموقف لم ينقضوه ولم يغير وه وجعلوا المال على ما أوصى به الموصي إلى أن مات جميع ورثته وجاء ورثتهم بطن ثان فيكون المال في أيديهم على عددهم والبنون والبنات فيه سواء وهم بنو البنين وبنات البنين وأما بنو البنات وبنات البنات فلا شيء لهم في ذلك، وقال من قال للذكر مثل حظ الانثيين وقال من قال مادام له رحم موجود فالوصية لهم حتى لا يوجد لهم رحم رجعت الوصية للفقراء والمسجد، وأما بيع المال فلهم بيعه إذا نقصوه وغير وه ولم يتموه على قول وأما أولاد أولاده فلا نقض لهم في البيع إذا لم ينقضه أولاد الميت، وقال من قال ان المال الموقوف لا يجوز فيه البيع ولا المساقاة ولا بيع القطع ولا بيع الخيار إذا كان آخره مسنودا للفقراء أو لشيء من أبواب فلا نقض فيه وهو تام على قول من يقول بذلك .. والله أعلم

مسألة: وفي امرأة أوصت لابنها بغلة شيء من نخلها من ضمان عليها له مادام حيا ثم رجعت في وصيتها له بالجهالة وقالت ليس له علي ضمان، فان قال قائل ان القول قولها في الضمان انه كذا لكان كذا وجها ولعله يوجد في الأثر وإن قومت الغلة كل سنة قيمة عدل لجاز ذلك ولم يبعد من الصواب وإن قال قائل من أهل العلم لم يقبل قولها كان هذا أثبت القولين وإن قال قائل هذا من باب القضاء ولها الرجعة بالجهالة كان هذا وجها والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس: ان الوصية لوارثه لا تجوز ولا تثبت ولا نعلم في ذلك اختلافا إلا أن يكون

-

198 -